ميرزا حسين النوري الطبرسي
403
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
كلام الأعداء ، وقطعت عنه صلتك ، وما كنت تبرأ به لا تقطع صلتك عنه وبرك اعطه جميع ما فاته منك ما استطعت فانتبه من منامه فرحا مسرورا بهذا المنام وتجهز للحج وأخذ معه المبلغ كما أمره النبي ( ص ) وكذا الهدايا فلما حج وزار النبي ( ص ) مضى إلى طاهر ودخل عليه وقبل يديه وقدميه وجلس في المجلس مع السادة الأشراف والفضلاء والأعيان ، فقال طاهر له ابتداء : يا فلان سمعت فينا كلام الأعداء فرأيت جدي رسول اللّه ( ص ) في المنام فأمرك بإيصال الستمائة دينار المنقطعة ثلاث سنين مع الهدايا ، فلو لم يأمرك ما جئت بها وقد عزلتها عن مالك في بلادك ، ناشدتك ! هل كان ذلك كذلك ؟ قال : هكذا القصة واللّه يا ابن رسول اللّه لم يعلم بذلك أحد إلا اللّه ( عزّ وجلّ ) ، قال : إن معي خبرك من السنة الأولى والثانية ، وفي الثالثة ضاق صدري فرأيت جدي رسول اللّه ( ص ) وهو يقول لي : لا تغتم فإني أتيت فلانا من قبلك وأمرته أن يعطيك ما فاتك ، وأن لا يقطع عنك صلته ما استطاع ، فحمدت اللّه ( عزّ وجلّ ) وشكرته على نعمه وإحسانه ، فلما رأيتك علمت ما جاء به إلا ما رأيت في منامك فقام الخراساني ثانيا وقبل يديه وقدميه ملتمسا منه أن يبرأ ذمته فيما أصغى به لكلام ذلك العدو وقد دفع إليه المال ونقل تلك الرؤيا أحمد بن الفضل بن كثير الشافعي في كتاب وسيلة المال في مناقب الآل بألفاظ قليلة الاختلاف عن كتاب توثيق عرى الايمان وقال في آخره : قال السيد علي السمهودي المدني وطاهر هذا هو طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر الحجة بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) جد أمراء المدينة النبوية .