ميرزا حسين النوري الطبرسي

400

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ولدي وأصحابي ؟ ! فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا فأخذت جميع المبلغ المودوع عندي ، وأضفت إليه من مالي مائة دينار ومضيت بذلك كله إلى سيدي ومولاي مهنا بن سنان ، فقبلت يديه فحمد اللّه عزّ وجل وشكره وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال لي : يا هذا العجب منك إني قد التمست منك بالأمس منه يسيرا فأصررت بالمنع والآن أتيتني بالجميع وزيادة عليه إن هذا لشيء عجيب وأمر غريب ! ناشدتك باللّه هل رأيت في منامك جدي رسول اللّه ( ص ) وجدتي فاطمة الزهراء ( ع ) ؟ فأمراك بدفعه إلي بعد أن منعاك من الجواز على الصراط ؟ فقلت : نعم واللّه هكذا يا بن رسول اللّه ، فقال مهلا : لو لم تراهما لما أتيتني ولو لم تأتيني لشككت في صحة نسبي بهما ومذهبي كمذهبهما ، وقال بعضهم هذه الأبيات ولعلها « 1 » تكون لأبي عبد اللّه محمد بن فرحون مخاطبا بها نفسه واللّه تعالى أعلم . لأنك تمنح الأشراف هلبا * وتمدح ضدهم يا للعجاب « 2 » فقد قال الرسول مقال صدق * فلا تؤذون ما في صحابي ففي الأشراف أيضا فحو قربى « 3 » * وفخر بالولادة والصحاب ألم يبلغك أن فتى أتاهم * وقد أعطى دراهم في جراب « 4 » يقسمها على الأشراف طرّا * ويأتي بالجواب المستطاب فلم يدفع لهم منها نقيرا * لزعم لا يليق بذي اللباب « 5 » رأى أن القيامة قد أقيمت * وأن الحوض ملتطم الشراب وزهراء الرسول تقول مروا * سوى من برنسل أبي تراب فأصبح ذاك يستعفي ويبكي * بكاء المستقيل باكتئاب « 6 »

--> ( 1 ) لعله مخفف : ( أي شيء ) . ( 2 ) منحه الشيء : أعطاه إياه . وهلب القوم بلسانه : هجاهم وشتمهم . ( 3 ) لعله تصحيف ( فخر قربى ) . ( 4 ) الجراب : وعاء من جلد . ( 5 ) النقير : الفقير جدا . ( 6 ) الإكتآب : الغم وسوء الحال والانكسار من الحزن .