ميرزا حسين النوري الطبرسي

362

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بالجلوس عليه فقلت في نفسي : ليس عقيب هذا الأخير ، ثم أقبل عليّ فقال : قد كنا عزمنا في أمرك ما بلغك ، ثم رأينا بعد ذلك أن نفرج عنك وأن نخيرك أحد أمرين إما أن تجلس تخدمنا فنحسن إليك وإما أن تنصرف إلى عيالك فنحسن إجازتك فقلت له : في المقام عند السيد النفع والشرف ، وفي الانصراف إلى عيالي ووالدتي عجوزة كبيرة الثواب والأجر ، فقال افعل ما شئت ، فالأمر مردود إليك ، فخرجت منصرفا من بين يديه فناداني فرددت إليه ، فقال لي : من تكون من علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ فقلت : لست نسيبا له ، ولكني وليه ، فقال : تمسك بولايته فهو أمرنا بإطلاقك والإفراج عنك ، فلم يمكننا المخالفة لأمره ثم أمسك فجهزت وأصحبني من أوصلني مكرما إلى مأمني فلك الحمد . وقال الكفعمي في جنة المعروف بالمصباح : ومن رقاع الاستغاثات في الأمور المخوفات القصة الكشمردية ، تكتب الحمد وآية الكرسي وآية العرش ، ثم تكتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم من العبد الذليل وساق إلى قوله ( ع ) أو يطغى » ثم قال : ثم تدعو بما تختار وتكتب هذه القصة في قرطاس ، ثم تضع في بندقة طين « 1 » طاهر نظيف ثم تقرأ عليها سورة يس ، ثم ترمى في بئر عميقة أو نهر أو عين ماء عميقة تنجح إنشاء اللّه ( انتهى ) . وظاهره الوقوف على طريق آخر . رؤيا صادقة فيها معجزة لسيد الوصيين وقاتل المشركين أمير المؤمنين ( ع ) قال السيد المبجل المعظم رضي الدين علي بن طاوس ( ره ) في الفصل الخامس عشر من الباب الثامن من كتاب أمان الأخطار : وجدت في حديث حدفت إسناده إذ المراد العمل بمقتضاه ، أن الحاج تعذر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء فغشى على أحدهم فسقط إلى الأرض مغشيا عليه ، فرأى في حال غشيته مولانا عليا ( صلوات اللّه عليه ) ، يقول : ما

--> ( 1 ) البندق : كل ما يرى به من رصاص كروي وسواه .