ميرزا حسين النوري الطبرسي
348
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
العالم مؤيد الدين شرف القضاة عبد الملك أدام اللّه علوه : إنه كان مريضا فجاء أمير المؤمنين ( ع ) وكأنه قد نزل من الهواء فأراد أن يسأله الدعاء لكونه مريضا فلم يسأله وقال له : الشفا ومرّ يده على ذراعه الأيمن ، ثم قال له : قل ثلاث مرات يحفظك اللّه بها « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، الذي قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، وأفوض أمري إلى اللّه إن اللّه بصير بالعباد ، أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ما يفتح اللّه للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم ، إذا قلت : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ، الآية ، قال اللّه فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وإذا قلت : وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ الآية ، قال اللّه : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ، وإذا قلت : ما يَفْتَحِ اللَّهُ الآية ، فهذا الإيمان التام ، هذا تفسير أمير المؤمنين ( ع ) قال السيد ( ره ) : وقد سقط تفسير تمام الآية . رؤيا فيها دعاء مجرب للمريض ومعجزة للحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشيخ إبراهيم الكفعمي في كتاب بلد الأمين عن المهدي ( ع ) من كتب هذا الدعاء في إناء جديد بتربة الحسين ( ع ) وغسله وشربه شفي من علته « بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه دواء والحمد للّه شفاء ولا إله إلا اللّه كفاء هو الشافي شفاء وهو الكافي كفاء أذهب البأس برب الناس شفاء لا يغادره سقم وصلى اللّه على محمد وآله النجباء » . ورأيت بخط السيد زين الدين علي بن الحسين الحسيني ( ره ) أن هذا الدعاء تعلمه رجل كان مجاورا بالحائر على مشرفه السلام المهدي ( سلام اللّه عليه ) في منامه ، وكان به علة فشكاها إلى القائم عجل اللّه تعالى فرجه فأمره بكتابته وغسله وشربه ، ففعل ذلك فبرء في الحال .