ميرزا حسين النوري الطبرسي
328
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
زيارتي فزوجه بنتك ، فقد طلبها مني فإني أشفعك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، فزوجني بنته ، ثم رأيت الإمام ( ع ) في النوم فقال لي : اذهب إلى النجف فما أتيته وجاورته سنة ، قال لي : جاور سنة في كربلاء ، وسنة أخرى في بلد الكاظم ( ع ) ثم اعمل بما أقول لك ، وأنا الآن منتظر لأمره الشريف . منامان صادقان وفيهما كرامة لسلطان الخراسان ( ع ) وفيه ، أن في سنة ألف ومائة وثلاثين سلط الخبيث أسد الأبد إلي من الأفاغنة على هرات وقراه ، ثم عزم على تسخير المشهد الرضوي وحاصره خمسة وثلاثين يوما ثم انهزم ، وقد رأى رجل في المنام مولانا الرضا ( ع ) ، فقال : اذهب إلى هذا الملعون وقل له تنح عن هذا البلد ، وإلا يعذب جميع عسكرك وعلامة العذاب أن يورم وجوههم وأيدي أكثرهم ، وكان الأمر كذلك ، وقد أخذ منهم أسير فحكى أنهم عزموا على الرجوع بعد الغد لأن الملعون رأى في المنام كأنه يصعد على الدرج التي وضعها على القلعة ، فأتى الإمام أبو الحسن الرضا ( ع ) ، وضرب بالدرج على رأسه وخرج دماغه ودماغ أكثر عسكره من أنوفهم ، وأظن أن أكثرهم رأوا هذه الرؤيا ، وشاع المرض بينهم وهلك منهم جمع كثير ، ورأى في الليلة الأخرى أن ثعبانا حمل عليهم ففغر فاه وأراد أن يبلعهم ، وانتبه وقد استولى الجبن على جميعهم وانهزموا والقدور على أثافيها « 1 » . رؤيا فيها معجزة باهرة له ( ع ) وفيه ، عن كربلائي مؤمن ، قال : صاحبني في طريق زيارة الرضا ( ع ) رجل أعمى ، وكنت أتعهد عشاءه كل ليلة إلى أن دخلنا طوس ونزلنا بخان ، ولما كان وقت العشاء ، تفحصت منه فلم نجده ، فعلمت أنه لم ينزل فيه ولما كان وقت السحر ، رأيت كإني دخلت الصحن وفي جانب النهر عند الشباك شخص عظيم جالس ورجلان واقفان قدامه ، فسمعت صوتا من الروضة أن
--> ( 1 ) الأثافي جمع الأثفية بالضم والكسر : وهي الحجارة التي تنصب ويجعل القدر عليها .