ميرزا حسين النوري الطبرسي

326

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

شمس الدين محمد البهاري من قرى طوس ، قال : رأيت الرضا ( ع ) في المنام فقال لي : يا شمس الدين ، هذا الذي واقف قدامنا زائرنا ، وقد نفدت نفقته للمراجعة اعطه اثني عشر دينارا ، فلما انتبهت أيقظت زوجتي وأخذت منها المبلغ ، وقصدت طوس فلما وصلت إلى البلد رأيت بابه مغلقا ، فصبرت حتى فتح فدخلت في الروضة المقدسة ، وانتظرت الرجل إلى طلوع الشمس ، فلم يظهر منه أثر فأتيت إلى الصحن وقصدت سوق الصباغين ، فلما وصلت بإزاء السلسلة المعلقة ، رأيت الرجل فسلّمت عليه ، ودخلت معه الروضة ، فلما فرغ من زيارته وصلاته أتيته ، فقلت : أنت من أهل توي سركان واسمك محمد ، وأتيت إلى الزيارة ، وتريد الرجوع ؟ وذكرت له تمام العلامات التي ذكرها الإمام ( ع ) فقال : نعم فقلت له : إن الإمام ( ع ) قد بعث إليك بنفقة ثم وضعت الدراهم بين يديه ، فتغير وتوجه إلى المرقد المطهر ، وقال : لا أفارقك أبدا ، وكان فيه إلى ثمانية أشهر ، وكلما دخلت البلد زائرا أراه ، ثم توفي رحمه اللّه . رؤيا أخرى مثلها وفيه ، عنه عن جماعة من الثقات ، أن في أيام كان الأميرزا خليل الرضوي مستحفظ البلد ، رأى الفاضل آقا محمد مجصص البلد الرضوي في المنام ، أنه دخل الروضة الرضوية ، فرأى الإمام ( ع ) جالسا قدام الشباك ، فلما رآه قال له : ما في جيبك ؟ وكان فيه بروات فأتي بها إليه ( ع ) فأخذها منه ، ثم أخرج منها براة فشقها وقال : لا تحل بعد ذلك على قرية الأميرزا باقر شيئا ، قال : فانتبهت وأنا في غاية من الفزع ، وأوقدت السراج وأخذت الملفوفة التي كانت فيها البروات ، فرأيت واحدة منها مشقوقة ، فلما تأملتها رأيتها البراة التي كانت على الاميرزا باقر بن الاميرزا مقل ، وكان من سدنة الروضة المطهرة ، فلما أصبحت عرضت ما رأيته في المنام واليقظة على حضرة شهريار الملكي فما أحال بعد ذلك على قريته شيئا إلى أن مات .