ميرزا حسين النوري الطبرسي
324
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
من شدة البرد ، فعزمنا على الموت ، ونزلنا عن الدواب وجمعنا في موضع وطرحنا فرشنا على أنفسنا ، وكان الثلج يمطر علينا فبكينا وتضرعنا وكان بيننا رجل صالح من طلاب العلم فغلبه النوم ، فرأى الإمام أبا الحسن الرضا ( ع ) في المنام ، فقال له : قوموا فقد أمرت أن يجعلوا المشعل فوق المنارة ، فاقصدوا نحو المشعل تصادفوا المتولي فانتبه وقص علينا رؤياه ، فقمنا فرأينا ضوء المشعل فسرنا إليه قليلا فوجدناكم في الطريق . منام فيه معجزة للإمام أبي الحسن الرضا ( ع ) وفيه ، عن المولى عبد الرزاق المشهدي عن الصالح الحاج محمد باقر صهر العالم الحاج محمد يوسف الذي كان مدرسا في شيراز ، قال : كنت في الهند قريبا من أربعين سنة ، وجمعت أموالا كثيرة وكنت ناويا لزيارة الرضا ( ع ) ، فبكيت لها ونمت فرأيته ( ع ) في النوم ، فقال : يا حاج محمد باقر زرني فإنك بعد ما زرتني تموت في ليلة الجمعة في التاريخ الفلاني ، ونسيه الراوي وتدفن في تلك الليلة ، قال : فكان كما قال ( ع ) ، توفي في التاريخ المذكور ، وكان نقل لي وللشيخ أحمد الحر رؤياه واشتغلنا بكفنه ودفنه في ليلة الجمعة في الموضع المعروف بقتلگاه . منام وكرامة باهرة منه ( ع ) وفيه عنه ، قال : كنت مشغولا بتلاوة القرآن في المحراب الواقع في قدام الشباك في الروضة المطهرة الرضوية ، فأتاني رجل من أهل استرآباد باكيا ، فسألت عن سببه ؟ فقال : رأيت الإمام ( ع ) في النوم ، فقال لي : تعال إلى المشهد المقدس واسكن فيه ، والآن أتاني أصحابي ويريدون أن يذهبوا بي وأنا في دار ميردوست محمد ، فقلت : إن كان كذلك فأسأل منه ( ع ) أن يلزمك هنا ، فدعا ثم وضع رأسه على القرآن ومات ، فأخرجه الخدام ولم يدفنوه إلى ثلاثة أيام ، خوفا من كونه من سكتة ، ثم دفنوه بعد التبين .