ميرزا حسين النوري الطبرسي
322
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
عظيم ، فوقع في خاطره : أن علاجها منحصر في إعجاز من الأئمة ( ع ) فرأى ليلة في المنام الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ، فقال ( ع ) له : شفاء هذا المرض منسوب إلينا ارجع فيه إلى جدي المظلوم سيد الشهداء ( ع ) ، فانتبه فرحا وعزم على السفر ، فلما بلغ الطرق وهو على مرحلة من الطوس بات فيه ، فلما أصبح لم ير من الجرح أثرا ، كأنه لم يكن فيه ، وكان كذلك إلى أن مات . منام آخر فيه كرامة باهرة له ( ع ) وفيه عن جماعة كثيرة من الخدام والمجاورين : أن في سنة خمسة ومائة بعد الألف ، رأى رجل أعمى من أهل أردبيل يسمى كلبعلي في ليلة الجمعة في المنام ، أن قيل له : اذهب إلى طوس فإن علاج عينك فيه ، فانتبه وذهب إليه ورأى في تاسع ذي الحجة الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) في المنام ، وأنه مسح بيده الشريفة عينه ، ودعا وكان معه أحد عشر نفرا أمّنوا دعاءه ، فانتبه وقد ذهب عماه ، والحكاية طويلة مشهورة نظمها الشعراء . منام آخر من هذا الباب وفيه ، عن الصالح المعتمد المولى محمد معصوم اليزدي ، المجاور في المشهد الرضوي ، أنه عرض له حمى الدق في غاية الشدة ، ويئس عن العلاج ، فرأى يوما في المنام أن رجلا نورانيا روحانيا يقول له : لم لا تمسح بدنك مما في الحجرة الفلانية في المحبرة « 1 » ؟ فقلت : وفي أيها ؟ فحضرتني في الحال حجرة منقشة فانتبهت غافلا عما رأيت لشدة الحرارة ، وألم المرض وكنت أشتكي منه ، فقالت أمي الصالحة : يا ولدي ، لا تيأس من رحمة اللّه ولطفه ، ولم ما مسجت بدنك في هذه المدة من غبار الضريح ؟ قلت : وأين هو ؟ ولم لا تأتيني به وتخلصيني من الألم ؟ فأتت بمحبرة فيها الغبار فأخذته ومسحت به بدني ، ورقدت فلما انتبهت لم يكن من المرض أثر .
--> ( 1 ) المحبرة : الدواة .