ميرزا حسين النوري الطبرسي

315

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

صالح الديلمي : وموسى قد شفى الكف * من الكاتب إذا زارا ورواه في البحار عن الصهر شتى في قبس المصباح ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن جندي ، عن أبي علي محمد بن همام مثله . رؤيا فيها معجزة للإمام الهمام علي بن موسى الرضا ( ع ) وفيها معالجة طبية الشيخ الصدوق في العيون ، عن أبي حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي ، عن أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق ، وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدة يعذبونه ليشتري منهم نفسه وأقاموه في الثلج وملأوا فاه من ذلك الثلج فشدّوه فرحمته امرأة من نساءهم ، فأطلقته فهرب فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام ثم انصرف إلى خراسان ، وسمع بخبر علي بن موسى الرضا ( ع ) وأنه بنيسابور ، فرأى في ما يرى النائم كأن قائلا يقول : ابن رسول اللّه ( ص ) قد ورد خراسان ، فاسأله عن علّتك ليعلمك دواء تنتفع به ؟ قال : فرأيت كإني قصدته فشكوت إليه ما كنت وقعت إليه وأخبرته بعلّتي . فقال لي : خذ من الكمون والسعتر « 1 » والملح ودقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا ، فإنك تعافى ، فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما رأى في منامه ولا اعتد به حتى ورد باب نيسابور ، فقيل له : إن علي بن موسى الرضا ( ع ) ، قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفسه أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء ، فقصده إلى رباط سعد ، فدخل عليه ، فقال له : يا ابن رسول اللّه كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد ، فعلمني دواء أنتفع به ، فقال ( ع ) : أعلمك اذهب واستعمل ما وصفت لك في

--> ( 1 ) الكمون : نبات له حب منه بري ومنه بستاني ، ويقال له بالفارسية ( زيره ) والسعتر : نبات طيب الرائحة يخلف بذرا دون بذر الريحان ، يقال له بالفارسية ( مرزه ) .