ميرزا حسين النوري الطبرسي
312
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
لوفى ، فلما كان في السحر قرع الباب ففتحت له الباب فدخل يتشهق ويبكي ، ويقول : ارحمني يا جعفر رحمك اللّه إرض عني يا جعفر ! رضى اللّه عنك ، اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك ، فقال الصادق ( ع ) : غفر اللّه لك ورحمك ورضي عنك ، فما الخبر يا عم ؟ قال : نمت فرأيت رسول اللّه ( ص ) داخلا علي ، وعن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ( ع ) وفاطمة خلفه وعلي ( ع ) أمامه وبيده حربة تلتهب التهابا كأنها نار ، وهو يقول : يا زيد آذيت رسول اللّه ( ص ) في جعفر واللّه لئن لم يرحمك ويغفر لك ويرضى عنك لأطعنك بهذه الحربة فلأضعنها بين كتفيك ، ثم لأخرجها من صدرك ، فانتبهت فزعا مرعوبا ، فصرت إليك فارحمني يرحمك اللّه ، فقال ( ع ) : رضي اللّه عنك وغفر اللّه لك أوصيني فإنك مقتول مصلوب محرق بالنار ، فوصى زيد بعياله وأولاده وقضاء الدين عنه . رؤيا عجيبة فيها معجزة للواقف على الحقائق أبي عبد الله الصادق ( ع ) وعنه ، عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الديلمي البصري ، عن محمد بن أبي كثير البصري ، قال : كنت لا أختم صلوتي ولا أستفتحها إلا بلعنهما ، فرأيت في منامي طائرا معه تورا من الجوهر « 1 » فيه شيء أحمر شبه الخلوق « 2 » فنزل إلى البيت المحيط برسول اللّه ( ص ) ثم أخرج شخصين من الضريح فأخلقهما بذلك الخلوق ، في عوارضهما ثم ردهما إلى الضريح وعاد مرتفعا فسألت من حولي [ من هذا الطائر ] « 3 » وما هذا الخلوق ؟ فقال : هذا ملك يجيء في كل جمعة يخلقهما ، فأزعجني ما رأيت فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما فدخلت على الصادق ( ع ) فلما رآني ضحك وقال : رأيت الطائر ؟ فقلت : نعم يا سيدي ، فقال ( ع ) : اقرأ : إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ
--> ( 1 ) التور : إناء صغير . ( 2 ) الخلوق : طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة . ( 3 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة المناقب دون الأصل .