ميرزا حسين النوري الطبرسي

303

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

تبق لك عقوبة ومع ذلك تسأل النجاة من النار ؟ قال : كنت فيمن قتل الحسين ( ع ) بكربلاء فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة بعد ما سلبه الناس وأردت أن أنزع منه التكة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه ، ثم هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته فقطعت يساره ، ثم هممت بنزع التكة من السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى اللّه على النوم ، فنمت بين القتلى فرأيت كأن محمدا ( ص ) أقبل ومعه علي وفاطمة ( ع ) فأخذوا رأس الحسين ( ع ) ، فقبلته فاطمة ( ع ) ثم قالت : يا ولدي قتلوك قتلهم اللّه ، من فعل هذا بك ؟ فكان يقول : قتلني شمر ، وقطع يدي هذا النائم ، وأشار إليّ ، فقالت فاطمة ( ع ) لي : قطع اللّه يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ، وسقطت مني يداي ورجلاي ، ولم يبق من دعائها إلا النار . قلت : هذا هو الجمال الخبيث ، وذكر الأصحاب له حكاية طويلة توجد في كتب المقاتل ، ورواها مسندا حسين بن حمدان الحصيني في هدايته إلا أنهم ذكروا ذلك في اليقظة لا النوم ولذا تركتها . رؤيا هائلة فيها معجزة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وانتقام ممن أعان قتلة أبي عبد الله ( ع ) في البحار ومدينة المعجزات ، للسيد المحدث السيد هاشم التوبلى مرسلا ، عن رجل كوفي حداد قال : لما خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن علي ( ع ) جمعت حديدا كان عندي ، وأخذت آلتي وسرت معهم فلما وصلوا وطنبوا خيمهم ، بنيت خيمة وصرت أعمل أوتاد الخيم وسلكا « 1 » ومرابط للخيل ، وأسنة للرماح ، وما اعوج من سنان أو خنجر أو سيف كنت بذلك بصيرا ، فصار رزقي كثيرا وشاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين ( ع ) مع

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي نسخة مدينة المعاجز ( سككها ) والظاهر وقوع التصحيف في كلتا النسختين وأن الأصل ( سكاكها ) وهي جمع السكة بمعنى المسمار .