ميرزا حسين النوري الطبرسي
299
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منامان فيهما معجزة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وفضيلة له ( ع ) في الكتاب المذكور عن أبيه عن أبي المفضل ، عن محمد بن إبراهيم بن أبي السلاسل عن أبي عبد اللّه الباقطاني ، قال : ضمني عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعري ، وكان قائدا من قواد السلطان أكتب له وكان بدنه كله أبيض شديد البياض حتى يديه ورجليه كانا كذلك ، وكان وجهه أسود شديد السواد كأنه القير ، وكان يتفقأ مع ذلك مدة منتنة ، قال : فلما أنس بي سألته عن سواد وجهه ، فأبى أن يخبرني ، ثم أنه مرض مرضه الذي مات فيه ، فقعدت فسألته فرأيته كأنه يجب أن يكتم عليه ، فضمنت له الكتمان فحدثني قال : وجهني المتوكل أنا والديزج لنبش قبر الحسين ( ع ) وإجراء الماء عليه ، فلما عزمت على الخروج والمسير إلى الناحية رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام ، فقال ( ص ) : لا تخرج مع الديزج ولا تفعل ما أمرتم به في قبر الحسين ( ع ) فلما أصبحنا جاؤوا يستحثوني في المسير ، فسرت معهم حتى وافينا كربلاء ، وفعلنا ما أمر به المتوكل ، فرأيت النبي ( ص ) في المنام ، فقال : ألم آمرك أن لا تخرج معهم ، ولا تفعل فعلهم ؟ فلم تقبل حتى فعلت ما فعلوا ، ثم لطمني وتفل في وجهي ، فصار وجهي مسودا كما ترى وجسمي على حالته الأولى . رؤيا فيها بشارة لمن زار أبا عبد الله ( ع ) في ليلة الجمعة الشيخ فخر الدين الطريحي في المنتخب عن سليمان الأعمش ، أنه قال : كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار وكنت آتي إليه وأجلس عنده ، فأتيت ليلة الجمعة إليه فقلت له : يا هذا ما تقول في زيارة الحسين ( ع ) فقال لي : هي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ذي ضلالة في النار ، قال سليمان : فقمت من عنده ، وأنا ممتلئ عليه غيظا ، فقلت في نفسي إذا كان وقت السحر آتيه وأحدثه شيئا من فضائل الحسين ( ع ) ، فإن أصرّ على العناد قتلته ، قال سليمان : فلما كان وقت السحر أتيته ، وقرعت عليه الباب ودعوته بإسمه ، فإذا بزوجته تقول لي : أنه قصد إلى زيارة الحسين ( ع ) من أول الليل ، قال