ميرزا حسين النوري الطبرسي

296

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فقلت : ما لي أراهم لابسين السواد ، وباكين ومحزونين ، فقيل لي : أليس هذا يوم عاشوراء يوم مقتل الحسين ( ع ) ؟ فهم محزونون لأجل ذلك ، قال : فدنوت إلى سيدة النساء فاطمة ( ع ) ، وقلت لها : يا بنت رسول اللّه إني عطشان فنظرت إليّ شزرا « 1 » وقالت لي : أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين ( ع ) ومهجة قلبي وقرة عيني الشهيد المقتول ظلما وعدوانا ؟ لعن اللّه قاتليه وظالميه ومانعيه من شرب الماء ؟ قال الرجل : فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا واستغفرت اللّه كثيرا وندمت على ما كان مني وأتيت إلى أصحابي الذين كنت معهم ، وخبرت رؤياي وتبت إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) . رؤيا فيها بشارة لمن أكرم الذرية الطاهرة في البحار ، عن ابن شهرآشوب في مناقبه : أن سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبي ( ص ) كأنه يبره ويلطفه ، فدعى الحسن البصري فسأله عن ذلك ؟ فقال : لعلك اصطنعت إلى أهله معروفا ، فقال سليمان : إني وجدت رأس الحسين ( ع ) في خزانة يزيد بن معاوية فكسوته خمسة من الديباج ، وصليت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته ، فقال الحسن : أن النبي ( ص ) رضي منك بسبب ذلك ، وأحسن إلى الحسن وأمره بالجوائز . قلت : الظاهر أنه رأس غيره ( ع ) ولعله كان من سائر الشهداء من أهله ( ع ) فإن المشهور عند الإمامية أنه دفن رأسه ( ع ) مع جسده رده علي بن الحسين ( ع ) ، أو عند رأس أمير المؤمنين ( ع ) كما وردت فيه أخبار كثيرة . رؤيا صادقة عجيبة فيها فضيلة باهرة لأبي عبد الله ( ع ) ابن الشيخ الطوسي في أماليه ، عن أبيه ، عن ابن خشيش ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن علي بن محمد بن مخلد ، عن أحمد بن ميثم عن يحيى بن عبد الحميد الجمائي املاء علي في منزله ، قال : خرجت أيام ولاية

--> ( 1 ) شزر شزرا : نظر إليه بجانب عينه مع اعتراض أو غضب .