ميرزا حسين النوري الطبرسي
279
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وحبسه وشدد عليه فرأى أمير المؤمنين ( ع ) ذات ليلة في المنام ، كأنه قد أعطاه قارورة فيها كافور ، وقال له : فرج عن أبي علي العلوي وأردد عليه ماله واستيقط ونسي المنام ، ثم رقد رقدة ثانية فرآه ( ع ) راكبا فرسا أشهب وبيده سيف مصلت ، فقال له : ألم أقل لك افرج عن ولدي وكأنه ( ع ) قتل النفر الأربعة الذين كانوا موكلين في دار العلوي موكلين عليه ، وضرب رقابهم وبانت رؤوسهم ولطم الأمير جعفري بيك لطمة انتشر بعض محاسنه ، وحم من أجله ، وقال : يا شقي افرج عنه أو أقتلك ، فقال : بل أفرج عنه واستيقظ وهو مهموم وفرج عن العلوي ، ورد عليه ما أخذ من ماله ، وغرم له بقية ماله ، فلما أصبح أحضر أولاد الموكلين الذين كانوا في دار العلوي فسألهم عن آبائهم ؟ فقالوا : شهدناهم البارحة في دار العلوي ، فقال : امضوا وشاهدوهم قد بانت رؤوسهم عن أبدانهم وهلكوا . رؤيا فيها معجزة لسيف الله على رؤوس الفجار وفيه أخبرنا عيسى بن عبد اللّه عن شيخ من قريش ولم يسمّ ، قال : رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه وهو مغطيه ، فسألته عن سبب ذلك ؟ فقال : نعم قد جعلت على اللّه تعالى أن لا يسألني عن ذلك أحد إلا أحدثه ، كنت شديد الوقعة في أمير المؤمنين علي ( ع ) كثير الذكر له بالمكروه ، فبينما أنا ذات ليلة نائم ، إذ أتاني آت في المنام وقال : أنت صاحب الوقيعة في علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ وضرب شق وجهي فأصبحت وشق وجهي أسود كما ترى ، ولا شك في ذلك ولا شبهة . ورواه الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل ، عن عبد اللّه بن مسعود بن عبد الدار ، عن عيسى بن عبد اللّه مولى بني تميم عن الشيخ القاروني من قريش من بني هاشم إلى آخره مع اختلاف في بعض الألفاظ .