ميرزا حسين النوري الطبرسي

265

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الحسين بن طحال المقدادي ، قال : أخبرني أبي عن أبيه ، عن جده ، أنه أتاه رجل مليح الوجه نقي الأثواب دفع إليه دينارين ، وقال له : أغلق علي القبة وذرني ، فأخذهما منه ، وأغلق الباب فنام فرأى أمير المؤمنين ( ع ) في منامه وهو يقول له : اقعد أخرجه عني فإنه نصراني فنهض علي بن طحال وأخذ حبلا فوضعه في عنق الرجل ، وقال له : أخرج تخدعني بالدينارين ، وأنت نصراني ؟ فقال : لست بنصراني ، قال : بلى إن أمير المؤمنين ( ع ) أتاني في المنام ، وأخبرني أنك نصراني ، وقال : أخرجه عني ، فقال : أمدد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وأن عليا ولي اللّه أمير المؤمنين ، واللّه ما علم بخروجي من الشام ولا عرفني أحد من أهل العراق ، ثم حسن إسلامه . منامان صادقان فيهما معجزة لسيد الوصيين ( ع ) وفيه أيضا عنه ، قال : أن عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على عضد الدولة فطلبه طلبا حثيثا « 1 » فهرب منه إلى المشهد مختفيا ، فرأى أمير المؤمنين ( ع ) في منامه وهو يقول له : يا عمران في غد يأتي فناخسرو « 2 » إلى هيهنا ، فيخرجون من بهذا المكان فتقف أنت هيهنا وأشار إلى زاوية من زوايا القبة ، فإنهم لا يرونك ، فسيدخل ويزور ويصلي ويبتهل في الدعاء ، والقسم بمحمد وآله أن يظفره بك ، فادن منه ، وقل له : أيها الملك من هذا الذي قد ألححت بالقسم بمحمد وآله أن يظفرك به فسيقول رجل شق عصاي ، ونازعني في ملكي وسلطاني ، فقل : ما لمن يظفرك به ؟ فيقول : إن حتّم عليّ بالعفو عنه عفوت عنه ، فاعلمه بنفسك فإنك تجد منه ما تريد ، فكان كما قال له ، فقال : أنا عمران بن شاهين ، قال : من أوقفك هيهنا ؟ قال له : هذا مولانا ، قال في منامي : غدا يحضر فناخسرو إلى هيهنا ، وأعاد عليه القول ، فقال له : بحقه قال لك

--> ( 1 ) الحثيث : السريع . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( فناخسره ) بدل ( فناخسرو ) وكذا فيما بعده .