ميرزا حسين النوري الطبرسي

253

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه ، عن ابن مسعود ، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، قال : سمعت إسحاق بن جعفر يقول : سمعت أبي ( ع ) يقول : الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم فترة شبه الغشية ، فأقامت في يومها ذلك ، إن كان نهارا أو ليلتها إن كان ليلا ، ثم ترى في منامها رجلا ، يبشرها بغلام حليم عليم ، فتفرح لذلك ، ثم تنتبه من نومها ، فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا ، حملت بخير وتصرين إلى خير ، وجئت بخير ، أبشري بغلام حليم عليم ( الخبر ) . منامات صادقات متفقات وفيها أن تعبير الرؤيا على ما عبرت وفيه عن محمد بن يحيى ، عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم ، قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : الرؤيا على ما تعبر ، فقلت له : إن بعض أصحابنا روى أن رؤيا الملك كانت أضغاث أحلام ، فقال أبو الحسن ( ع ) : إن امرأة رأت على عهد رسول اللّه ( ص ) أن جذع بيتها انكسرت فأتت رسول اللّه ( ص ) ، فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها النبي ( ص ) : يقدم زوجك ، ويأتي وهو صالح ، وقد كان زوجها غائبا فقدم ، كما قال النبي ( ص ) . ثم غاب عنها زوجها غيبة أخرى فرأت في المنام كأن جذع بيتها قد انكسرت ، فأتت النبي ( ص ) ، فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها : يقدم زوجك ويأتي صالحا ، فقدم على ما قال ، ثم غاب زوجها ثالثة فرأت في منامها أن جذع بيتها قد انكسرت فلقيت رجلا أعسر ، فقصّت عليه الرؤيا فقال لها الرجل السوء : يموت زوجك ، فبلغ النبي ( ص ) ، فقال ( ص ) : ألا كان عبر لها خيرا . قال العلامة المجلسي : لعله ( ص ) عبّر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن والتصرف في غيبته ، وقال الفيروزآبادي يوم عسر وعسير وأعسر ، شديد أو شؤم وأعسر يسير يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر ، والمراد هنا الشؤم ، أو من يعمل باليسار ، فإنه أيضا شؤم ، ويظهر من أخبار المخالفين أن هذا الأعسر كان أبا بكر ، ولعله ( ص ) لم يصرح بإسمه تقية .