ميرزا حسين النوري الطبرسي
251
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا غانم بن أم غانم صاحب الحصاة وفيها معجزة لأبي عبد الله الحسين وابنه سيد العابدين والبكائين ( عليهم الصلاة والسلام ) الشيخ أبو علي الطبرسي في أعلام الورى ، وعن ابن شهرآشوب في المناقب عن العامري ، في الشيصيان ، عن عبد اللّه بن سيمان الحضرمي في خبر طويل أن غانم بن أم غانم دخل المدينة ، ومعه أمه وسأل : هل تحسنون رجلا من بني هاشم اسمه علي ؟ قالوا : [ نعم ] « 1 » ذاك فدلوني على علي بن عبد اللّه بن العباس ، فقلت له : معي حصاة قد ختم عليها علي والحسن والحسين ( ع ) وسمعت [ أنه ] يختم عليه رجل اسمه علي . فقال علي بن عبد اللّه بن العباس : يا عدو اللّه ، كذبت على علي بن أبي طالب ، وعلى الحسن والحسين ( ع ) ، وصار بنو هاشم يضربونني ، حتى أرجع عن مقالتي ، ثم سلبوا عني الحصاة ، فرأيت في ليلتي في منامي الحسين ( ع ) ، وهو يقول لي : هات الحصاة يا غانم وامض إلى علي ابني ، فهو صاحبك ، فانتبهت والحصاة في يدي ، فأتيت إلى علي بن الحسين ( ع ) فختمها وقال لي : إن في أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا فقال في ذلك غانم ابن أم غانم شعر : أتيت عليا أبتغي الحق عنده * وعند علي عبرة لا أحاول فشد وثاقي ثم قال لي اصطبر * كإني مخبول عراني خابل « 2 » فقلت لحاك اللّه واللّه لم أكن * لأكذب في قول الذي أنا قائل « 3 » وخلى سبيلي بعد ضنك فأصبحت * مخلاة نفسي وسربي سائل « 4 » فأقبلت يا خير الأنام مؤمما * لك اليوم عند العالمين أسائل وقلت وخير القول ما كان صادقا * ولا يستوي في الدين حق وباطل
--> ( 1 ) ما بين المعقفتين في الموضعين إنما هو في المنقول عن المناقب دون الأصل . ( 2 ) عراه الأمر : غشيه وألم به . ( 3 ) لحى فلانا : لامه وسبه يقال : ( لحا اللّه فلانا ) أي قبّحه ولعنه . ( 4 ) المخلاة : ما يجعل فيه العلوفة للدابة . والسرب : الماء السائل من المزودة وهي التي توضع فيها الزاد .