ميرزا حسين النوري الطبرسي
21
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
[ مقدمة المؤلف ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أرانا من الآيات البيّنات ، ما أخرجنا به من عواسق ظلم الشبهات ، وحدانا « 1 » إلى التدبر في حقائق لطائف المصنوعات ، ما أغنانا به عن التعمق في كثير من التكلفات ، وأيقظنا بلطفه من رقدة الغفلة بنصب الدلائل والحجج ، ونبهنا بكرمه من سنة الجهالة بإيضاح الطريق وإبلاج المنهج ، وسهل سبيل السالك إلى دار السلام ، وأوضحه للطالبين وأشرق لهم « 2 » الظلام ، والصلاة على فياض الحقائق بوجوده ، وقسام الرقائق بشهوده ، ناهج الجدد ، والمستولي على الأبد ، القائم في سائر العوالم في الأداء مقام الواحد الأحد ، محمد المحمود الأحمد ، الذي ليس لمقدس وجوده شبيه ومثال ، ولا يحوم حوم أدنى درجة صفاته ثواقب بوارق الخيال ، وعلى أوكار إرادة الملك العلام « 3 » ، ورواد المخبتين إلى رحيق مختوم بخير ختام ، الشجرة الإلهية التي فروعها طوال ، وثمارها لا تنال ، والخزائن الغيبية التي ارتضاها لغيبة الكريم المتعال ، خصوصا على العلم النور ، في طخياء الديجور ، خاتم الأوصياء ، صاحب الكرة البيضاء ، والسبب المتصل بين
--> ( 1 ) حداه على فلان : بعثه وساقه . ويحتمل كونه تصحيف هدانا بالهاء . ( 2 ) وفي بعض النسخ كشف عنهم بدل أشرق لهم . ( 3 ) الأوكار : جمع الوكر بالفتح وهو عش الطائر يقال له بالفارسية آشيانة .