ميرزا حسين النوري الطبرسي
206
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا عبد الله بن سلام وفيه عن عبد اللّه بن محمد ، عن أزهر ، عن ابن أعور ، وعن خليفة ، عن معاذ ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن قيس بن عبادة ، عن عبد اللّه بن سلام ، قال : رأيت كإني في روضة وسط الروضة عمود في أعلى العمود عروة فقيل لي : أرقه ؟ فقلت : لا أستطيع ، فأتاني وصيف فرفع ثيابي فرقيت فاستمسكت بالعروة فانتبهت وأنا مستمسك بها فقصصتها على النبي ( ص ) فقال : تلك الروضة روضة الإسلام وذاك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى ، لا تزال مستمسكا بالعروة الوثقى حتى تموت . رؤيا أبي ذويب الهذلي الشاعر قال ابن الأثير في أسد الغابة : قيل اسمه خويلد بن خالد ، وقال ابن إسحاق : قال أبو ذويب الشاعر : بلغنا أن رسول اللّه ( ص ) مريض فاستشعرت حزنا وبتّ بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها فظللت أقاسي طولها حتى إذا كان وقت السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول : خطب أجل أناخ بالإسلام * بين النخيل ومعقد الأطام قبض النبي محمد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام قال أبو ذويب : فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفائلت ذبحا يقع في العرب فعلمت أن النبي ( ص ) قد قبض أو هو ميّت من علته ، فركبت ناقتي وسرت فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به فعنّ لي شيهم يعني القنفذ وقد قبض على صل وهي الحية فهي تلتوي عليه والشيهم يعضها حتى أكلها فزجرت ذلك ، فقلت : الشيهم شيء مهم والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول اللّه ( ص ) ثم أوّلت أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعده على الأمر فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغابة زجرت الطائر فأخبرني بوفاته ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذلك فتعوذت باللّه من شر ما عنّ لي في طريقي وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلّوا بالإحرام