ميرزا حسين النوري الطبرسي

204

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

القارورة ؟ قال : دم الحسين ( ع ) وأصحابه ما زلت ألتقطه منذ اليوم ، قال : فنظرنا فإذا قد قتل الحسين ( ع ) في ذاك اليوم وقيل الذي رأى المنام عمار بن أبي عمار . وفي منتخب الطريحي روي عن ابن عباس قال : كنت نائما في منزلي في مدينة الرسول ( ص ) وقت الظهر فرأيت رسول اللّه ( ص ) وهو مقبل من نحو كربلاء وهو أشعث أغبر والتراب على شيبته وهو باكي العينين حزين القلب ومعه قارورتان مملوتان دما فقلت له : يا رسول اللّه ما هذه القارورتان « 1 » المملوتان دما ؟ ! فقال لي : هذه فيها من دم الحسين ( ع ) ، وهذه الأخرى من دم أهل بيته وأصحابه ، وأنا الآن رجعت من دفن ولدي الحسين وهو مع ذلك لا يفيق من البكاء والنحيب ، قال ابن عباس : فاستيقظت من نومي فزعا مرعوبا محزونا على الحسين ( ع ) ولم أعلم بقتله ، فبقيت في الهم والغم أربعة وعشرين يوما حتى جاء الناعي إلى المدينة بقتل الحسين ( ع ) ، فحسبت من ذلك اليوم الذي رأيت فيه الرؤيا فإذا هو يوم قتل الحسين ( ع ) ، وفي تلك الساعة التي رأيت فيها المنام كان مقتل الحسين ( ع ) فتعجبت من ذلك وتزايدت أحزاني وتصاعدت أشجاني « 2 » . منام عبد الله بن عمر البخاري في صحيحه عن عبيد اللّه بن سعيد عن عفان ، عن صخر بن جويرية ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : أن رجالا من أصحاب رسول اللّه ( ص ) كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول اللّه ( ص ) ، فيقول فيها رسول اللّه ( ص ) : ما شاء اللّه وأنا غلام حديث السن ، وبيتي المسجد قبل أن أنكح ، فقلت في نفسي : لو كان فيك خيرا لرأيت مثل ما يرى هؤلاء ، فلما اضطجعت ليلة ، فقلت : اللهم إن كنت تعلم فيّ خيرا فأرني رؤيا ، فبينما أنا كذلك إذ جاءني

--> ( 1 ) كذا في الأصل والظاهر أن يقال « ما هاتان القارورتان » . ( 2 ) شجن شجنا وشجونا : حزن .