ميرزا حسين النوري الطبرسي

202

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عبد اللّه ، فقلت : يا شيخ أتدري لأي حاجة جئت إليك ؟ فقال : نعم إن اللّه تعالى يقبل اليسير ويعطي الكثير ، فقلت : من أين نلت هذه المرتبة ؟ فقال : أنا رجل خفاف كنت أخيط خف الفقراء ولم نأخذ الإجرة عن بعضهم وما يحصل في يدي كنت أقسمه ثلاث حصص حصة للفقراء وحصة أصرفه في الضروريات وحصة أذخرها للحج فلما حان الموسم أردت أن أسافر وكانت زوجتي حاملة فقالت : لا تذهب هذه السنة وترقب حالي إلى ما تؤول وكنت لا أقبل منها إلى أن وصلت في مشامها رائحة الكباب من دار جارنا ، فاشتاقت وتمنت منها فقمت وقلت لجاري أعطني نزرا مما تصنعه « 1 » لأحمله إلى عيالي فقد تمنته فدعته الضرورة إلى أن أظهرت سرها فقال : يا موفق اقبل على شأنك ، فإن ما هو حلال عليّ حرام عليك وعلى أهلك ، فإني ما قدرت مدة على قوت عيالي وقد أذن رسول اللّه ( ص ) في المخمصة مقدار سد الرمق من الميتة وقد ذهبت إلى الخربة الفلانية ووجدت فيها ميتة حمار فأخذت من لحم أفخاذه شيئا لعيالي وشويته كبابا فلما سمعت منه ذلك أعطيته تمام نفقة حجي فرجع مسرورا وهذه المرتبة من هذا العمل . منام أنس بن مالك وفيه فضيلة وإشارة إلى معجزة الخوارزمي في مناقبه عن أنس قال : قال لي رسول اللّه ( ص ) وقد رأيته في النوم : ما حملك على أن لا تؤدّي ما سمعت مني في علي بن أبي طالب ( ع ) حتى أدركتك العقوبة ولولا استغفار علي بن أبي طالب ما شممت رائحة الجنة أبدا ولكن أبشر في بقية عمرك إن أولياء علي وذريته ( ع ) ومحبيهم السابقون الأولون إلى الجنة وهم جيران اللّه وأولياؤه حمزة وجعفر والحسن والحسين ( ع ) وأما علي فهو الصديق الأكبر لا يخشى يوم القيامة من أحبه . رؤيا والد المختار وأمه روى الشيخ الفاضل جعفر بن محمد بن ثما في كتاب شرح الثأر عن

--> ( 1 ) النزر كفلس : القليل .