ميرزا حسين النوري الطبرسي

189

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عميق ومحل نازح « 1 » فامنن علي يا أمير المؤمنين بحق فضلك العظيم ومجدك الرحيم وبحق الأبوة والرحم الماسة ، فامنن عليّ بإسعافي في طلبتي « 2 » وتعلمني بالدعاء الذي رأيت في منامي وهتف بي أن أرحل إليك فيه ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : افعل ذلك إنشاء اللّه تعالى ، ثم دعا بدواة وقرطاس وكتب له هذا الدعاء وناوله إياه بعد أن قرأه عليه وفهّمه إياه وساق الدعاء في المتن تركناه مخافة الإطالة وهو موجود مكرر في الكتب المتداولة من أرادها وجدها . رؤيا فيها ذكر فضيلة دعاء المشلول المعروف في مهج الدعوات بإسناده ، عن الحسين بن علي ( ع ) في حديث طويل ، وفيه أن أمير المؤمنين ( ع ) قال لمنازل بن لاحق الشيباني المشلول الذي عقه أباه « 3 » وقد أتاه تائبا مستغفرا ، أبشر فقد أتاك الغوث ثم أن أمير المؤمنين ( ع ) كتب هذا الدعاء ، وقال له : ادع الليلة وأنت طاهر وائتني من غد بالخير ، قال الحسين ( ع ) فأخذ الفتى الكتاب ومضى ، فلما كان من الغداة أتانا وهو معاف وكتاب الدعاء بيده وهو يقول : هذا واللّه الاسم الأعظم أنه واللّه يا أمير المؤمنين لما هدأت العيون واستحلل جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب ودعوت اللّه تعالى بحقه مرارا ، ثم اضطجعت فرأيت النبي ( ص ) في منامي وقد مسح يده علي وهو يقول : احتفظ باسم اللّه الأعظم ، فانتبهت معافا ، فجزاك اللّه يا أمير المؤمنين خيرا ( الخبر ) . والدعاء هو الدعاء المعروف بالمشلول قل بيت لا يوجد فيه . رؤيا فيها ذكر فضيلة زيارة الرضا ( ع ) الصدوق في العيون والأمالي عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه عن الرضا ( ع ) أنه قال له رجل

--> ( 1 ) النازح : البعيد . ( 2 ) أسعفه بحاجته : قضاها له ، أسعفه على الأمر : أعانه وساعده . ( 3 ) والقياس ( أبوه ) بالواو مكان الألف ، ولعله من باب أن أباها وأبا أباها اه .