ميرزا حسين النوري الطبرسي

187

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الجداني ، قال : رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة فقلت : ما صنع بك ربك ؟ قال : ما قتلت أحدا قتلة إلا قتلني بها ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم أمر بي إلى النار ، فقلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا اللّه فكان ابن سيرين يقول : إني لأرجو له ، فبلغ ذلك الحسن فقال : ما واللّه ليخلفن اللّه رجاه يعني ابن سيرين . قلت : كان محمد بن سيرين مؤدبا للحجاج على ولده وكان يسمعه يلعن عليا فلا ينكر عليه ، فلما لعن الناس الحجاج خرج من المسجد وقال : لا أطيق أسمع شتمه . رؤيا ملك اليمن وفيها فضيلة لمظهر العجائب علي بن أبي طالب ( ع ) السيد علي بن طاوس في مهج الدعوات عن أبي عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط ، قال : أخبرني أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي القاسم عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي بحلب عن عبد الرحمن بن علي بن زياد ، قال : قال عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر : بينما نحن عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ذات يوم إذ دخل الحسن ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك قال : ائذن له فدخل رجل جسيم وسيم له منظر رائع وطرف « 1 » فاضل فصيح اللسان عليه لباس الملوك فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، إني رجل من أقصى بلاد اليمن ، ومن أشرف العرب ممن انتسب إليك ، قد خلفت ورائي ملكا عظيما ونعمة سابغة وإني لفي غضارة من العيش وخفض من الحال وضياء ناشئة ، وقد عجمت الأمور ودربتني الدهور « 2 » ولي عدو مسيح « 3 » قد أرهقني وغلبني بكثرة نفيرة وقوة

--> ( 1 ) الرائع : الذي يعجب الناس بحسنه أو بشجاعته ، الطرف : الكريم من الفتيان والرجال . ( 2 ) عجمته الأمور : دربته يعني عودته . ( 3 ) المسيح : وصف من مسحه اللّه إذا خلقه ملعونا قبيحا . فما يرى في الأصل من حذف المثناة التحتانية فالظاهر أنه من اشتباه النساخ .