ميرزا حسين النوري الطبرسي
180
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
عبد اللّه ( ع ) قال : أن رجلا كان على أميال من المدينة ، فرأى في منامه فقيل له : انطلق فصلّ على أبي جعفر ( ع ) فإن الملائكة تغسله في البقيع ، فجاء الرجل فوجد أبا جعفر ( ع ) قد توفي . رؤيا صادقة وتأويل عجيب وفيه ، عن الحسين ، عن أحمد بن هلال أن ياسر الخادم ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : رأيت في النوم كأن قفصا فيه سبعة عشر قارورة إذ وقع القفص ، فتكسرت القوارير ، فقال ( ع ) : إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما ثم يموت ، فخرج محمد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا ، فمكث سبعة عشر يوما ثم مات . قال في البحار : إن صدقت رؤياك أي لم تكن من أضغاث الأحلام التي لا تعبير لها أو لم تكذب في نقلها ، والأول أظهر ومحمد بن إبراهيم هو طباطبا بايعه أولا أبو السرايا وخرج ولما مات بايع محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين . قال الطبري في تاريخه : كان اسم أبي السرايا سري بن منصور وكان من أولاد هاني بن قبيصة الذي عصى على كسرى پرويز ؛ وكان أبو السرايا من أمراء المأمون ، ثم عصى في الكوفة على أمير العراق وبايع محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ، ثم أرسل إليه حسن بن سهل أمير العراق جندا ، فقاتلوه وأسر وقتل ( انتهى ) . شبّه ( ع ) القفص بالإنسان لأضلاعه الشبيهة به والقوارير بكرة السماء اللطيفة الشفافة ، وكل قارورة دورة يوم ولما كان ياسر من خدامه ( ع ) قال : من أهل بيتي . منام يظهر منه تقية الأئمة عن ضعفاء الشيعة في النوم أيضا الراوندي في دعواته ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) فجاءه رجل فقال : رأيتك في النوم كإني أقول لك : كم بقي من