ميرزا حسين النوري الطبرسي
156
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
آدم ثلاثمائة وستين عرقا أخرج عن كل عرق كل يوم صدقة ، قال : يا رب أو أطيق هذا ؟ قال : فقال : لست أكلفك إلا ما تطيق ، قال : فماذا يا رب ؟ فقال : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، تقول هذا كل يوم ثلاثمائة وستين مرة تكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك ، قال : فلما رأى بشارة ذلك ، قال : يا رب زدني ، قال : إن ازددت زدتك . والخبر وإن لم يكن صريحا في وقوع السؤال والجواب في المنام إلا أن قوله فأتاه آت ، ظاهر فيه ، لشيوع استعماله في الأخبار فيه مع بعد نزول ملك بهذا التفصيل على عابد مرائي ، والعلامة المجلسي ( ره ) ترجمه على نحو فهمه منه كون ذلك كان في اليقظة ، واللّه العالم . ثلاثة منامات متوافقات عجيبات لقيصر وغيره « 1 » الأميرزا محمد تقي الكاشي المعاصر في كتاب ناسخ التواريخ في ذيل أحوال سطايانس ويسمى أيضا جومستي تين من قياصرة الروم أنه الذي بنى في قسطنطنية البناء المعروف بأياصوفية في قبال المسجد الأقصى وصرف فيه مالا خطيرا ضعفت به رعيته وطلب من الحبشة ثمانية أسطوانات « 2 » من حجر السماق وعليها سقف المقصورة الآن « 3 » ولمّا أراد بناءه جمع المعماريين والمهندسين واختار من بينهم اغنادوس وجعله رئيسا على مائة مهندس ومعمار ، ولما أراد وضع أساسه كان متحيرا في كيفيته ، فرأى في المنام شيخا وعلمه صورة البناء ورأى اغنادوس أيضا في تلك الليلة صورة البناء على النحو الذي رآه قيصر ، فلما توافق المنامان اجتمعت عليها آراء المهندسين ، فشرعوا فيه وأطعم في يوم وضع الأساس وقد كان فيه ألفا شاة وألف بقرة ، وتصدّق بثلاثمائة ألف دينار ، وكان يعمل فيه كل يوم مائة مهندس ومعمار وخمسة آلاف بنّاء وحداد وحجار
--> ( 1 ) والقياس ( ثلاث منامات ) بالتذكير مكان ( ثلاثة منامات ) . ( 2 ) كان على المصنف ( ره ) أن يقول ( ثماني أسطوانات ) بحذف التاء . ( 3 ) المقصورة : الدار الواسعة المحصنة . الحجلة .