ميرزا حسين النوري الطبرسي
151
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
عن أبي الحسن ( ع ) قال : سمعته يقول : كان رجل من بني إسرائيل ولم يكن له ولد ، فولد له غلام ، وقيل أنه يموت ليلة عرسه ، فمكث الغلام ، فلما كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف ، فرحمه الغلام ، فدعاه فأطعمه ، فقال له السائل : أحييتني أحياك اللّه ، قال : فأتاه آت في النوم ؟ فقال له : سل ابنك ما صنع ؟ فسأله ، فأخبره بصنعه ، قال : فأتاه الآتي مرة أخرى في النوم ، فقال له : إن اللّه تعالى أحيى لك ابنك بما صنع بالشيخ . منام صادق لرجل آخر من بني إسرائيل الراوندي في قصص الأنبياء بإسناده ، عن الصدوق ، بإسناده ، عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا ، فألحت عليه امرأته في طلب الرزق ، فابتهل إلى اللّه تعالى ، فرأى في النوم أيما أحب إليك درهمان من حل أو ألفان من حرام ؟ فقال : درهمان من حل ، فقال : تحت رأسك فانتبه ، فرأى الدرهمين تحت رأسه فأخذهما واشترى بدرهم سمكة فأقبل إلى منزله ، فلما رأته امرأته ، أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسها ، فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم . ثلاث منامات صادقات متفقات لرجل آخر من بني إسرائيل وفي الكتاب المذكور ، بالإسناد المذكور ، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى ( صلوات اللّه عليه ) ، كان في بني إسرائيل رجل صالح وكانت له امرأة صالحة ، فرأى في النوم أن اللّه تعالى قد وقّت لك من العمر كذا وكذا سنة وجعل نصف عمرك في سعة وجعل النصف الآخر في ضيق ، فاختر لنفسك ، إما النصف الأول وإما النصف الأخير ؟ فقال الرجل : إن لي زوجة صالحة وهي شريكتي في المعاش فأشاورها في ذلك وتعود إلي فأخبرك ، فلما أصبح الرجل ، قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا ، فقالت : يا فلان ، اختر النصف الأول ، وتعجل العافية لعل اللّه تعالى سيرحمنا ويتم لنا النعمة ، فلما كان في الليلة الثانية أتى الآتي ، فقال : ما