ميرزا حسين النوري الطبرسي

149

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

إلا صاحت [ عليه ] حتى يؤخذ ، قال : فقال له : إن الأمر كما قلت لك ، قال : فبث الخيل وقال : لا تلقون أحدا من الخلق إلا قتلتموه كائنا من كان ، وكان دانيال جالسا عنده ، وقال : لا تفارقني هذه الثلاثة ، فإن مضت قتلتك ، فلما كان في اليوم الثالث ممسيا أخذه [ الغم ] فخرج ، فتلقاه غلام كان قد اتخذ ابنا له « 1 » من أهل فارس وهو لا يعلم أنه من أهل فارس ، فدفع إليه سيفه وقال له : يا غلام لا تلقى أحدا من الحق إلا وقتلته ، وإن لقيتني أنا فاقتلني ، فأخذ الغلام سيفه ، فضرب به بخت نصر ضربة فقتله ( الخبر ) . وهو صحيح مأثور عن أهل العصمة فعليه الاعتماد لا على ما تقدم عن وهب وغيره من المؤرخين . رؤيا قيذار بن إسماعيل جد نبينا ( صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين ) في إثبات الوصية للمسعودي في سياق أحوال قيذار وأنه لم يكن له ولد وأن ملكا نزل عليه وأمره بالقربان والسؤال من اللّه أن يبين له من أين يتزوج ؟ قال : وكانت له جبهة وجمال وبهاء وكمال فقرب يومئذ سبعمائة كبش أقرن من الكباش التي ورثها إبراهيم ( ع ) ، وكلما ذبح كبشا جاء نار من السماء حمراء لا دخان لها في سلاسل بيض ، فتأخذ ذلك القربان ، فتصعد به إلى السماء ، فلم يزل قيذار يذبح ويقرب حتى ناداه مناد حسبك يا قيذار قد استجاب اللّه لك دعوتك وقبل منك قربانك ، انطلق الآن من فورك هذا إلى شجرة الوعد ، فقم في أصلها وأتمر ما تؤمر به في المنام فافعله ، فأقبل قيذار حتى أتى الشجرة فقام في أصلها ، فأتاه آت في المنام . فقال له : يا قيذار إن هذا النور الذي في ظهرك هو النور الذي فتح اللّه به الأبواب كلها وخلق الدنيا طرا من أجله ، واعلم بأن اللّه جل اسمه لم يكن لتخزنه « 2 » إلا في الفتات العربيات ، فابتغ لنفسك امرأة طاهرة من العرب ، وليكن اسمها غاضرة ، فوثب قيذار فرحا ورجع إلى منزله وبعث رسلا يطلبون له امرأة من العرب اسمها الغاضرة ، ولم يرض برسله

--> ( 1 ) الظاهر سقوط العائد وأن الصواب ( اتخذه ) مكان ( اتخذ ) . ( 2 ) والصواب ( ليخزنه ) على بناء الغيبة بدل ( لتخزنه ) .