ميرزا حسين النوري الطبرسي
138
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
جزركم تحيط بها وتسجد لجزرتي فقال له إخوته : أملكا تملك علينا أو سلطانا تتسلط علينا ؟ الخ . رؤيا صاحبي يوسف ( ع ) في السجن الشيخ علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال : ووكل الملك يوسف رجلين يحفظانه فلما دخل السجن قالوا له : ما صناعتك ؟ قال : أعبر الرؤيا فرأى أحد الموكلين كما قال تعالى : أَعْصِرُ خَمْراً قال يوسف تخرج من السجن وتصير على شراب الملك وترتفع منزلتك عنده ، وقال الآخر : إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ولم يكن رأى ذلك فقال يوسف كما حكى اللّه الخ . وقال الثعالبي في العرائس : ولما سجن يوسف دخل معه السجن فتيان وهما غلامان كانا للوليد بن ريان ملك مصر الأكبر أحدهما خبازه وصاحب طعامه واسمه مجلب والآخر ساقيه وصاحب شرابه إلى أن قال : فأتيا يوسف فقال الساقي : أيها العالم إني رأيت كأني في بستان فإذا أنا بأصل كرمة عليها ثلاث عناقيد من عنب فجنيتها وكأن كأس الملك بيدي فعصرتها وسقيت الملك شربة قال : وقال الخباز : إني رأيت كأن فوق رأسي ثلاث سلال « 1 » فيها خبزتا كل الطير منه نبئنا بتأويله . وقال الشيخ الطبرسي ( ره ) : كان يوسف لما دخل السجن قال لأهله : إني أعبر الرؤيا ، فقال أحد العبدين لصاحبه : هلم فلنجربه فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا . عن ابن مسعود : وقيل : بل رأيا على صحة وحقيقة ، ولكنهما كذبا في الإنكار . عن مجاهد والجبائي وقيل : أن المصلوب منهما كان كاذبا والآخر صادقا
--> ( 1 ) السلة : وعاء يحمل فيه الفاكهة .