ميرزا حسين النوري الطبرسي
133
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا إدريس النبي ( ع ) المعروف عند الحكماء بهرمس الهرامسة « 1 » في تاريخ الحكماء ، عن أبي معشر البلخي أن إدريس ( ع ) أول من أنذر بالطوفان وذلك أنه رأى أن آفة سماوية تلحق الأرض من الماء والنار ، وكان مسكنه صعيد مصر تخير ذلك ، فبنى هياكل الأهرام ومدائن البرابي « 2 » وخاف ذهاب العلم بالطوفان فبنى البرابى وصوّر فيها جميع الصناعات وصناعها نقشا وصوّر جميع الآلات الصناع « 3 » ثم أشار إلى صفار العلوم « 4 » برسوم لمن بعده خشية أن يذهب رسم تلك العلوم . منام لخليل الرحمن ( ع ) وفيه فضيلة لهذه الأمة قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب ( لب اللباب ) المستخرج من فصول عبد الوهاب رأى إبراهيم ( ع ) فيما يرى النائم جنة عرضها كعرض السماء والأرض أشجارها لا إله إلا اللّه وأغصانها محمد رسول اللّه وعترته الطاهرين « 5 » وثمارها سبحان اللّه والحمد للّه مكتوب على أبوابها أعددت لمحمد وأمته ، فلما أصبح إبراهيم قصّ على الناس فقالوا : من محمد وعترته ؛ فنزل جبرئيل فقال : يقول الرب تبارك وتعالى أن محمدا خيرتي وصفيي من خلقي لولاه وعترته لما خلقت الدنيا والعقبى والجنة والنار والعرش والكرسي وآدم وحواء هو آخر نبي في الدنيا وأول شافع في القيامة وأمته أكرم الأمم علي والجنة حرام على الأمم حتى يدخلها محمد وأمته .
--> ( 1 ) الهرامسة : علماء النجوم . ( 2 ) البرابي بالفتح جمع بربا كلمة قبطية وأظنه اسما لموضع العبادة أو البناء المحكم أو موضع السحر ، قاله في معجم البلدان . ( 3 ) كذا في الأصل والظاهر زيادة الألف واللام في الآلات . ( 4 ) كذا في الأصل ولعله تصحيف ( صغار ) بالغين العجمة بدل الفاء . ( 5 ) الظاهر رفع الطاهرين وإبدال الياء بالواو .