ميرزا حسين النوري الطبرسي
121
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منامه ( ع ) في نصب ابنه ( ع ) في العيون حدثني أبي وابن الوليد وابن المتوكل وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، ومحمد بن علي ماجيلويه ( رض ) عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن عبد اللّه بن محمد الشامي ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن أسباط عن الحسين مولى أبي عبد اللّه ، عن أبي الحكم ، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، عن يزيد بن سليط الزيدي ، قال : لقينا أبا عبد اللّه ( ع ) في طريق مكة ونحن جماعة ، ثم ذكر سؤاله عن الإمام من بعده ونصّه ( ع ) على ابنه موسى ( ع ) إلى أن قال : ثم لقيت أبا الحسن يعني موسى بن جعفر ( ع ) ، فقلت له : بأبي أنت وأمي إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك ، قال : فقال : كان أبي في زمن ليس هذا مثله ، قال يزيد : فقلت : من يرضى منك هذا فعليه لعنة اللّه ، قال : فضحك ثم قال : أخبرك يا أبا عمارة « 1 » إني خرجت من منزلي ، فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني وأفردته بوصيتي في الباطن ، ولقد رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام وأمير المؤمنين ( ع ) معه ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : أما العمامة فسلطان اللّه ، وأما السيف فعزّة اللّه ، وأما الكتاب فنور اللّه ، وأما العصا فقوة اللّه ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثم قال رسول اللّه ( ص ) والأمر يخرج إلى علي ابنك ، قال : ثم قال لي : يا يزيد إنها وديعة عندك ، فلا تخبرن بها إلا عاقلا أو عبدا امتحن اللّه قلبه للإيمان أو صادقا ولا تكفر نعمة اللّه وإن سألت عن الشهادة فأدّها ، فإن اللّه تبارك وتعالى يقول : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 2 » ، وقال ( عزّ وجلّ ) : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ « 3 » ، فقلت : واللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا ، قال : ثم قال
--> ( 1 ) كذا في نسخة العيون والموافق لنسخة الكافي لكن في الأصل ( عمارة ) بدل ( أبا عمارة ) والظاهر لفظة ( أبا ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : ( 58 ) . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : ( 140 ) .