ميرزا حسين النوري الطبرسي

115

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

من علومه ، فيرتفع بهم إلى السماء ، لأن مقامهم ببركاتهم في الدنيا يرتفع ، وتساقطهم ارتداد جمع منهم عن الدين وبقاء بعض ثبوت بعض على الدين ( انتهى ) . منامات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) الكشي عن جعفر بن محمد ؛ قال : حدثني الحسن بن علي بن فضال ، عن أخويه محمد وأحمد ، عن أبيهم . عن ابن بكير عن ميسر بن عبد العزيز ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) : رأيت كأني على جبل فيجيىء الناس فيركبونه فإذا كثروا عليه تصاعد بهم الجبل فينتشرون عنه ويسقطون ، فلم يبق معي إلا عصابة يسيرة أنت منهم ، وصاحبك الأحمر يعني عبد اللّه بن عجلان . منام آخر وفيه معجزة له ( ع ) الشيخ الطوسي ( ره ) في أماليه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل عن أحمد بن محمد بن عيسى الفرار عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن الحسن بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور ، لقيته بمكة قال : حدثني أبي ؛ عن جدي الربيع ، قال : دعاني المنصور يوما ، فقال : يا ربيع احضر جعفر بن محمد ، واللّه لأقتلنّه ، فوجّهت إليه ، فلما وافى قلت : يا بن رسول اللّه إن كان لك وصية أو عهد تعهده فافعل ، فقال : استأذن لي عليه فدخلت إلى المنصور ، فأعلمته موضعه ، فقال : أدخله ، فلما وقعت عين جعفر ( ع ) على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشيء لم أفهمه ومضى ، فلما سلم على المنصور نهض إليه ؛ فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه وقال له : ارفع حوائجك ، فأخرج رقاعا لأقوام « 1 » وسأل في آخرين فقضيت حوائجه ، فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك ، فقال له جعفر : لا تدعني حتى أجيئك ، فقال له المنصور : ما لي إلى ذلك سبيل وأنت تزعم للناس « 2 » يا أبا عبد اللّه إنك تعلم الغيب فقال

--> ( 1 ) أي جعفر بن محمد ( ع ) . الرقاع بالكسر : جمع الرقعة . ( 2 ) أي تقول لهم .