ميرزا حسين النوري الطبرسي

111

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فاغتسلت عند سدرة المنتهى ووليت وهاتف بي يهتف : ليهنك زيد [ ليهنك زيد ليهنك زيد ] فاستيقظت فأصبت جنابة « 1 » فقمت وتطهرت للصلاة وصليت صلاة الفجر فدق الباب وقيل لي : على الباب رجل يطلبك ، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده ، مخمرة بخمار فقلت : حاجتك « 2 » ؟ فقال : أردت علي بن الحسين ( ع ) قلت : أنا علي بن الحسين . فقال : أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار وهذه ستمائة دينار ، فاستعن بها على دهرك ودفع إلي كتابا : فأدخلت الرجل والجارية وكتبت له جواب كتابه وأتيت به إلى الرجل « 3 » ثم قلت للجارية : ما اسمك ؟ قالت : حوراء فهيؤها لي وبت بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا وهو هذا سترى ما قلت لك ، قال أبو حمزة فو اللّه ما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق ، فأتيته وسلمت عليه ثم قلت : جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكنت اختلفت إليه فجئت إليه ليلة النصف من شعبان فسلمت عليه وكان ينتقل في دور بارق وبني هلال ، فلما جلست عنده قال : يا أبا حمزة تقوم حتى نزور قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ قلت : نعم جعلت فداك ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال : أتينا الذكوات البيض « 4 » فقال : هذا قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ثم رجعنا ، فكان من أمره ما كان فو اللّه لقد رأيته مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا « 5 »

--> ( 1 ) هذا لا يساعد الأخبار الواردة في عدم احتلام الأئمة فافهم . ( 2 ) كذا في نسخة الفرحة أي ما حاجتك . لكن في الأصل زيادة لفظة ( عنان ) قبل حاجتك والظاهر زيادتها من النساخ . ( 3 ) كذا في نسخة الفرحة لكن في الأصل ( ومبيت الرجل ) مكان ( وأتيت به إلى الرجل ) والظاهر تصحيفه . ( 4 ) الذكوات جمع الذكوة : الجمرة المتلهبة من الحصى ومنه حديث قبر علي بين ذكوات بيض قاله في الجمع . ( 5 ) سحبه سحبا : جره على وجه الأرض .