ميرزا حسين النوري الطبرسي
107
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منامه ( ع ) في سحر ليلة عاشوراء وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب : أنه لما كان وقت السحر خفق الحسين ( ع ) برأسه خفقة ثم استيقظ فقال : أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة ؟ فقالوا : وما الذي رأيت يا بن رسول اللّه ؟ فقال : رأيت كأنّ كلابا قد شدّت عليّ لتنهشني « 1 » وفيها كلب أبقع رأيتها أشد علي وأظن أن الذي يتولى قتلي رجل أبرص من بين هؤلاء القوم ثم إني رأيت بعد ذلك جدي رسول اللّه ( ص ) ومعه جماعة من أصحابه وهو يقول لي : يا بني أنت شهيد آل محمد وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح الأعلى « 2 » فليكن إفطارك عندي الليلة عجل ولا تؤخر فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء ؛ فهذا ما رأيت ! وقد أنف الأمر وقد اقترب الأجل من هذه الدنيا لا شك فيها . منامه ( ع ) في المدينة والعذيب برواية أخرى الشيخ الصدوق في الأمالي عن محمد بن عمر البغدادي عن الحسن بن عثمان عن إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى عن مريسة بنت موسى بن يونس عن صفية بنت يونس عن بهجة بنت الحارث عن خالها عبد اللّه بن منصور قال : سألت جعفر بن محمد ( ع ) عن مقتل الحسين ( ع ) ابن رسول اللّه ( ص ) ؛ فقال : حدثني أبي عن أبيه إلى أن قال : فهمّ أي الحسين ( ع ) بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق فلما أقبل الليل راح إلى مسجد النبي ( ص ) ليودع القبر ، فلما وصل إلى القبر سطع له نور من القبر فعاد إلى موضعه ؛ فلما كانت الليلة الثانية راح ليودع القبر فقام يصلي فأطال فنعس وهو ساجد ، فجاءه النبي ( ص ) وهو في منامه فأخذ الحسين ( ع ) وضمه إلى صدره وجعل يقبل عينيه ويقول : بأبي أنت كأني أراك مرملا بدمك بين عصابة من هذه الأمة يرجون
--> ( 1 ) شد عليه : حمل عليه . نهش الكلب فلانا : قبض على لحمه ومده بالفم . ( 2 ) الصفيح : السماء .