الحر العاملي
239
الفصول المهمة في أصول الأئمة
ما يقابله ويلمسه وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما وسخ يقبح وقصهما حسن ولو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصهما . وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ، ليدخل في الرية فيتروح عنه ببردها لئلا يشيطه ( 1 ) الدماغ بحره . وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاعطها فتروح عنه بحركتها وكانت الكبد حدبا لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحب اللوبيا لأن عليها مصب المنى نقطة فلو كانت مربعة أو مدورة لاحتبست النقطة الأولى ، الثانية فلا يلتذ بخروجها ، الحي إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تقبض وتبسط ، ترميه فأولا فاويد إلى المثانة كالبندقة عن القوس . وجعل طي الركبة إلى خلف ، لأن الإنسان يمشي إلى ما بين يديه فتعتدل الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي وجعل القدم متخصرة لأن الشئ إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى ، وإذا كان على حرفه دفعه الصبي وإذا وقع على وجهه صب ثقله على الرجل . فقال الهندي : على أين لك هذا العلم ؟ فقال ( ع ) : أخذته عن آبائي ، عن رسول الله ( ص ) ، عن جبرئيل ( ع ) ، عن رب العالمين جل جلاله ، الذي خلق الأجسام ، الأرواح وفقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( ص ) وأنك أعلم أهل زمانك . ( 2896 ) 5 - وعن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ،
--> ( 1 ) أي يهلك من الحرارة ، سمع منه ( م ) . 5 - علل الشرائع ، 1 / 101 ، الباب 89 ، العلة التي من أجلها لا ينبت الشعر في بطن الراحة ، الحديث 1 . البحار ، 61 / 314 ، الباب 47 ، باب ما به قوام بدن الإنسان وتشريح أعضائه ، الحديث 19 .