الحر العاملي
189
الفصول المهمة في أصول الأئمة
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن أبي محمد الثمالي ، عن إسحاق الجريري قال : قال الباقر ( ع ) : يا جريري أرى لونك قد انقطع ، أبك بواسير ؟ قلت : نعم إلى أن قال : إن بواسيرك إناث تشخب الدماء ، قلت : صدقت يا بن رسول الله ( ص ) قال : عليك بشمع ودهن زنبق ولبنى عسل وسرو كتان ، إجمعه في مغرفة على النار ، فإذا اختلط فخذ منه قدر حمصة فالطخ بها المقعدة ، تبرء بإذن الله تعالى إلى أن قال : أما إن شعيب بن إسحاق ، بواسيره ليست كما كانت بك ، إنها كانت ذكر أن قال : قل له : فليأخذ ابرازر ( 1 ) فليجعلها ثلاثة أجزاء وليحفر حفيرة وآجرة فيثقب فيها ثقبة ثم يجعل تلك الابرازر على النار ويجعل الآجرة عليها ويقعد على الآجرة وليجعل الثقبة حيال المقعدة فإذا ارتفع البخار إليه فأصابه حرارته فليكن هو يمد ما يجد فإنه ربما كانت خمسة ثآليل إلى سبعة ثآليل فإنها ذائبة فليقلعها وليرم بها وإلا فليجعل الثلث الثاني الابرازر عليها فإنه يقلعها بأصولها ثم ليأخذ المرهم الشمع ودهن زنبق ولبنى عسل وسروكتان هكذا قال : هاهنا ، للذكران فليجمعه على ما وصفت ليطلى به المقعدة فإنما هي طلية واحدة ، الحديث وفي أنهما فعلا ذلك فعوفيا . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك ( 2 ) .
--> وبعد قوله تبرء بإذن الله تعالى : قال الجريري : فوالله الذي لا إله إلا هو ما فعلته إلا مرة واحدة حتى برأت مما كان بي فما حسست بعد ذلك بدم ولا وجع ، قال الجريري : قعدت إليه من قابل فقال لي : يا أبا إسحاق قد برأت والحمد لله ، قلت : جعلت فداك ( بياض في الأصل ) فقال : أما إن شعيب بن إسحاق . . . أنهما ذكران فقال : قل له : ليأخذ ابراذر فيجعلها . . . وليحفر حفيرة وليخرق آجرة . . . وليقعد على الآجرة . . . خمسة ثئاليل إلى سبعة ثئاليل ، فإن واتته فليقلعها ويرم بها . . . فإنما هي طلية واحدة ، فرجعت فوصفت له ذلك فعمله فبرأ بإذن الله تعالى ، فلما كان من قابل حجبت فقال لي : يا أبا إسحاق أخبرنا بخبر شعيب ، فقلت له : يا بن رسول الله والذي اصطفاك على البشر وجعلك حجة في الأرض ما طلى بها إلا طلية واحدة . في نسختنا الحجرية ، مكان الابراذر : ابرازر . ( 1 ) نوع من العقاقير ، سمع منه ( م ) . ( 2 ) راجع الباب 126 .