محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )

24

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين

الأربعة الأولى على وجه الخصوص . واعتمد أيضا على كتاب « مسالك الأبصار في ممالك الأمصار » [ 1 ] لابن فضل اللّه العمري ، ونقل عنه ما جاء به صاحبه في الباب السادس ، الذي نشرته « دورتيا كرافولسكي » مؤخرا . وبصدد ما ذكره عن مدارس دمشق ، فقد نقل عن النعيمي صاحب « الدارس في تاريخ المدارس » [ 2 ] . واعتمد على مصدر آخر هو « الكواكب » دون أن يدلل عليه بشيء ، مما جعلني أبحث عنه في شتى الفهارس ، فكان أن وجدت كتابين يحملان اسم « الكواكب » الأول « الكواكب الدرية في السيرة النورية » لابن قاضي شهبة ، والثاني « الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة » ، والكتابان لا يتفقان بشيء مع الذي ذكره في متنه ، فمن المحتمل أنه كان يختصر كتاب « كوكب الملك » . ثم ذكر الصويري والجوهري وابن عبد الحكم والبغوي وصاحب العقد [ 3 ] في مواضع قليلة وأغلب الظن أنه لم يرجع إليها مباشرة بل أخذها من أمهات مصادره المدونة آنفا . وأخيرا أخذ خاتمته بجملتها من « مفاكهة الخلّان في حوادث الزمان » [ 4 ] ، لابن طولون . وابن طولون هذا كان يدوّن الأحداث الواقعة في عصره يوما بيوم ، والذي لم يره بأم عينه ، يبين مصدره بلفظة « قيل » أو أملاني به « جار اللّه ابن فهد » أو أملاني به « السمرقندي » . وكان من فوائد ما نقله ابن كنّان عن ابن طولون أن أحداث سنة / 927 / سقطت من كتابها الأم ، في حين نقل ابن كنّان أغلب حوادثها . أما ما كان يفضله ابن كنّان من أساليب الكتابة هو الأسلوب المسجوع . فقد كانت مقدمته مسجوعة وكذلك نهاية خاتمته ، كما أنه أطال في أحداث كان في غنى

--> [ 1 ] مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لابن فضل اللّه العمري أبي العباس أحمد بن يحيى ، ويتألف من عدة مجلدات أغلبها مخطوط . [ 2 ] الدارس في تاريخ المدارس : لعبد القادر النعيمي . [ 3 ] أنظر الصفحة ( 169 ) . [ 4 ] مفاكهة الخلان في حوادث الزمان « لشمس الدين محمد بن طولون .