ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق )

8

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين

أخلاقه : أجمع من ترجموا له على أنه كان جميل العشرة ، فكه المحاضرة ، كثير التودد ، حافظا للسانه من الوقيعة في الناس ، لا يذم أحدا من معارفه ، بل يتجاوز عن ذكر ما هو مشهور عنهم مما يرمي به أحدهم ويعتذر عنه بكل طريقة « 1 » . ثقافته : طلب العلم وتفقه يسيرا بجماعة ، وأحب الأدب واشتغل به - على الرغم من كونه عريا عن العربية عامي العبارة - ثم حبب إليه التاريخ فانكب بكليته عليه حتى كتب فيه نحو مائتي سفر من تأليفه وغيره « 2 » . مكانته بين علماء عصره : أشار « المقريزي » فيما نقله عنه « ابن تغري بردي » « 3 » و « السخاوي » « 4 » - وقد صحب « ابن دقماق » مدة وتجاورا سنين - إلى أنه « كان عارفا بأمور الدولة التركية ، مذاكرا بجملة أخبارها ، مستحضرا لتراجم أمرائها ، ويشارك في أخبار غيرها مشاركة جيدة » . ونعته « ابن حجر العسقلاني » « 5 » بمؤرخ الديار المصرية في زمانه - وجاراه على ذلك « السيوطي » « 6 » في حسن المحاضرة . وأشار « ابن حجر » في صدر كتابه « إنباء الغمر بأنباء العمر » « 7 » إلى أنه اجتمع به كثيرا ، وغالب ما ينقله في « الإنباء » من خطه ، ومن خط « ابن الفرات الحنفي » عنه ، وعاد إلى توكيد ذلك بما أورده في ذيل « الدرر الكامنة » من ترجمته « 8 » . كما أشار « ابن تغري بردى » في المنهل الصافي إلى أن « تصانيفه جيدة مفيدة ، واطلاعه كثير ، واعتقاده حسن ، ولم يكن عنده فحش في كلامه ولا في خطه » « 9 » . واعتمده كل من « ابن الفرات الحنفي » ( ت 807 ه - 1405 م ) ، و « التقي المقريزي » ( ت 845 ه - 1441 م ) ، و « البدر العيني » ( ت 855 ه - 1451 م ) ، و « ابن أياس الحنفي »