أبو عبد الله محمد بن علي القلعي

47

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

الإمام ويجاورونه في نواحي مختلفة فلا بد وأنه اتصل بهم وناظرهم وناظروه ورحل إليهم ورحلوا إليه وإن كنّا لا نقطع بصلة لواحد بعينه ومن هؤلاء العلماء المعاصرين للإمام على سبيل المثال سالم بن محمد بن سالم المتوفى في نفس السنة التي توفّي فيها الإمام وهي سنة 630 ه وكان محدّثا فقيها يأتيه الناس من بعد لقراءة العلم على يديه « 1 » . ومنهم الفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن جديد المعروف عند أهل اليمن بالشريف ابن الجديد ، الذي نفاه الملك المسعود بن الكامل إلى الهند فخرج إليها في صحبة الشيخ الصالح مدافع بن أحمد فعصفت الريح بمركبهم فدخلوا ظفار بلد الإمام القلعيّ وأقاما بها مدة ثم رحلا عنها وعادا إليها بعد شهرين وفيها توفي الشيخ مدافع بن أحمد « 2 » . فلا بدّ وأنه قد التقى بالإمام القلعي وجالسه وأخذ كل عن صاحبه . كما أنّ من العلماء المعاصرين للإمام أبي عبد اللّه القلعي الفقيه يحيى بن فضل بن أسعد بن حمير فإنه كان من المعاصرين للإمام زمانا ومكانا والعادة جارية بتزاور العلماء للبحث والدرس والمناقشة « 3 » . وفاة الإمام القلعيّ : تطبق كتب التراجم على أنّ الإمام القلعيّ طال به العمر وامتدت به الحياة وأفسح الله له في الأجل ( وخير الناس من طال عمره وحسن عمله ) « 4 » .

--> ( 1 ) العقود اللؤلؤية ، ج 1 ص 52 ؛ تاريخ ثغر عدن ، ج 2 ص 86 . ( 2 ) تاريخ ثغر عدن ، ج 2 ص 157 . ( 3 ) العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية ، ج 1 ص 50 - 51 . ( 4 ) مسند الإمام أحمد ، م 4 ص 188 .