أبو عبد الله محمد بن علي القلعي

30

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

ما ذكره الإمام السبكي فقال إن الغالب على أهل اليمن الشافعية فلا يوجد غير شافعي إلا أن يكون بعض الزيدية واستدلّ على صحة هذا المذهب بما روي عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، من قوله : « الإيمان يمان والحكمة يمانية » « 1 » . فقال مع اقتصار أهل اليمن على مذهب الشافعي دليل واضح على أن الحق في هذا المذهب المطلبيّ « 2 » . كما وتحدث صاحب طبقات فقهاء اليمن عن المذاهب في بلاده وكيفية دخول المذهب الشافعيّ إلى بلاد اليمن والكتب التي كانت مرجعا لهم قبل دخول مصنفات الشافعية في مواضع متفرقة من كتابه فقال : « لحق اليمن في آخر المائة الثالثة وأكثر المائة الرابعة فتنتان عظيمتان هما فتنة القرامطة على يد علي بن الفضل القرمطيّ ص 75 وفتنة الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الذي دعا الناس إلى التشيع وكان أهل اليمن صنفين إما مفتون بهم وإما خائف متمسك بنوع من الشريعة إما حنفيّ وهو الغالب وإما مالكيّ ص 79 وقال وأكثر ما يتفقه به أهل اليمن في صدر الإسلام ، وما بعده إلى وقت ظهور تصانيف الشافعية بفقهاء مكة والمدينة ص 55 وعن أهم الكتب قال إنهم يتفقهون بجامع معمر بن راشد وهو مصنف بصنعاء وجامع سفيان بن عيينة وجامع أبي قرة موسى بن طارق اللّحجي ص 74 ثم انتشر المذهب الشافعي على يد الحافظ موسى بن عمران المعافري وعبد اللّه بن علي من آل زرقان وغيرهم أخذوا العلم عن فقهاء الشافعية في مكة والمدينة وبغداد ص 80 - 81 . وكان أكثر من ساهم في نشر مذهب الشافعي في اليمن القاسم بن محمد القرشي وأصحابه فقد كان الشفعوية وكتبها وشيوخها قبل القاسم بن

--> ( 1 ) سنن الترمذي ، ج 5 ص 383 . ( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى ، ج 8 ص 327 .