على اكبر دهخدا

1690

امثال و حكم ( فارسى )

و انتخب الجنود و جد فى عمارة الارضين و جباية الخراج لارزاق الجيش و بنى مدينة بلخ * اخبرنى عبد الواحد بن محمد انه سمع محمد بن واضح يقول رأيت باصبهان كتبا قديمة للاكاسرة الى عمالهم فى الخراج و العمارة صدورها اذا كان الكتاب الى جماعة « خلدتم » و اذا كان الى واحد « خلدت » ثم يذكر بعد ذلك ما يريد ، و كان للاكاسرة اربعة خواتيم فكان على خاتم الحرب و الشرط « الاناة » و على خاتم الخراج و العمارة « التأييد » و على خاتم البريد « الوحى » و على خاتم المظالم « العدل » * و كان للملوك فارس ديوانان احدهما ديوان الخراج و الاخر ديوان النفقات و كان كل ما يرد فالى ديوان الخراج و كل ما ينفق و يخرج جيش او غيره ففى ديوان النفقات ، و كان من رسم ملوك الفرس ان يلبس اهل كل طبقة ممن فى خدمتهم للبسة لا يلبسها احد ممن فى غير تلك الطبقة فاذا وصل الرجل الى الملك عرف بلبسته صناعته و الطبقة التى هو فيها فكان الكتاب جميعا فى الحضر يلبسون لبستهم المعهودة فاذا سافر الملك تزيوا بزى المقاتلة * و كانت ملوك فارس جميعا تغلظ على من زور او نقش خاتما على خاتم الملك و تلحقه من العقوبة باهل الجنايات العظام * و كانت ملوك فارس تسمى كتاب الرسائل تراجمة الملوك و كانوا يقولون لهم لا تحملكم الرغبة فى تخفيف الكلام على حذف معانيه و ترك ترتيبه و الابلاغ فيه و توهين حججه * و كان الرسم جاريا فى ايام الفرس ان تجتمع احداث الكتاب و من نشأ منهم بباب الملك متعرضين للاعمال فيأمر الملك رؤساء كتابه بامتحانهم و التفتيش عن عقولهم فمن رضى منهم عرض عليه اسمه و امر بملازمة الباب ليستعان به ثم امر الملك بضمهم الى العمال و تصريفهم فى الاعمال و تنقلهم على قدر آثارهم و كفاياتهم من حال الى حال حتى ينتهى بكل واحد منهم الى ما يستحقه من المنزلة و لم يكن يتهيأ لاحد ممن عرفه الملك و عرض عليه اسمه ان يتصرف مع احد من الناس الا عن امر الملك و اذنه * و كانت الملوك تقدم الكتاب و تعرف فضل صناعة الكتابة و تحظى اهلها لما يجمعونه من فضل الرأى الى الصناعة و تقول هم نظام الامور كمال الملك و بهاء السلطان و هم الالسنة الناطقة عن الملوك و خزان اموالهم و امناؤهم على رعيتهم و بلادهم * و كان ملوك فارس اذا انفذوا جيشا انفذوا معه وجها من وجوه كتابهم و امروا صاحب الجيش الا يحل و لا يرتحل الا برأيه يبتغون بذلك فضل رأى الكاتب و حزمه ، ثم يقول الملك للكاتب المندوب للنفوذ معه مذ علمت ان الاساورة سباع الانس و انه لا عقوبة عليهم الا فى خلع يد من طاعة او فشل عن لقاء او هرب عن عدو و ما سوى ذلك فلا لوم عليهم فيه و عليك اعتمد فى تدبير هذا لجيش فينفذ الكاتب مدبرا له فاذا احتاج الى مكاتبة باعذار او