على اكبر دهخدا

1668

امثال و حكم ( فارسى )

من الناس و هو سر ديانى ملوكى من اسرار الفرس لا يكاد يعرفه الا الموابذة و الهرابذة و غيرهم من ذوى التحصيل منهم و الدراية على ما شاهدناه بارض فارس و كرمان و غيرهما من ارض الاعاجم و ليس يوجد فى شىء من الكتب المؤلفة لاخبار الفرس و غيرها من كتب السير و التواريخ ، و هو ان زرادشت بن بورشسب بن اسبيمان ذكر فى الابستا و هو الكتاب المنزل عليه عندهم ان ملكهم يضطرب بعد ثلاثمائة سنة و يبقى دينهم فاذا كان على رأس الف سنة ذهب الدين و الملك جميعا ، و كان بين زرادشت و الاسكندر نحو من ثلاثمائة سنة لان زرادشت ظهر فى ملك كى بستاسب بن كى لهراسب على ما قدمنا من خبره فى ما سلف من هذا الكتاب و اردشير بن بابك حاز الملك و جمع الممالك بعد الاسكندر بخمسمائة سنة و بضع عشرة سنة فنظر فاذا الذى بقى الى تمام الالف سنة نحو من مائتى سنة فاراد ان يمد الملك مائتى سنة اخرى لانه خشى ان تمت مائتا سنة نحو من مائتى الناس نصرة الملك و الذب عنه ثقة بخبر نبيهم فى زواله فنقص من الخمس مائة سنة و البضع عشرهء سنة التى بينه و بين الاسكندر نحوا من نصفها و ذكر من ملوك الطوائف من ملك هذه السنين و اسقط من عداهم و اشاع فى المملكة ان ظهوره و استيلاء على ملوك الطوائف و قتله اردوان اعظمهم شأنا و اكبرهم جنودا انما كان فى سنة مأتين و ستين بعد الاسكندر فاوقع التاريخ بذلك و انتشر فى الناس فلهذا وقع الخلاف بين الفرس و غيرهم من الامم و اضطرب تاريخ سنى ملوك الطوائف لهذه العلة ، و قد ذكر ذلك اردشير بن بابك فى آخر عهده الذى اورثه من بعده من الملوك من ولده فى سياسة الذين و الملك فقال « و لو لا اليقين بالبوار النازل على رأس الالف سنة لظننت انى قد خلفت قيكم من عهدى ما ان تمسكتم به كان علامة لبقائكم ما بقى الليل و النهار و لكن الفناء اذا جاعت ايامه اطعتم اهواءكم و اطرحتم آراءكم و ملكتم شراركم و اذللتم خياركم » [ رجوع شود بصفحهء 1621 از همين كتاب سطر 12 و ما بعد ] ، و ذكر ذلك ايضا تنسر موبذ اردشير الداعى اليه و المبسر بظهوره فى آخر رسالته الى ما جشنس صاحب جبال دباوند و الرى و طبرستان و الديلم و جيلان فقال « و لو لا انا قد علمنا ان بلية نازلة على رأس الالف سنة لقلنا ان ملك الملوك قد احكم الامر للابد و لكنا قد علمنا ان البلايا على رأس الالف سنة و ان سبب ذلك ترك امر الملوك و اغلان ما اطلق و اطلاق ما اغلق و ذلك للفناء الذى لابد منه و لكنا و ان كنا اهل فناء فان علينا أن نعمل للبقاء و نحتال له الى امد الفناء فكن من اهل ذلك و لا تعن الفناء على نفسك و قومك فان الفناء مكتف بقوته عن ان يعان و انت محتاج الى ان تعين نفسك بما يزينك فى دار الفناء و ينفعك فى دار البقاء » [ رجوع شود بص 1639 از همين كتاب و سطر 15 و ما بعد ] . التنبيه و الاشراف .