على اكبر دهخدا
1649
امثال و حكم ( فارسى )
و نفذت الكتب الى الافاق فى المحرم سنة ثلث و اربعين و مأتين فقال البحترى فى ذلك قصيدة يمدح فيها المتوكل و يقول . ان يوم النيروز قد عاد للعهد * الذى كان سنه اردشير انت حولته الى الحالة الاو * لى و قد كان حائرا يستدير فافتتحت الخراج فيه فللا * مة فى ذاك مرفق مذكور منهم الحمد و الثناء و منك * العدل فيهم و النائل المشكور . الاثار الباقية . و اما اهل خوارزم و أن كانوا غصنا من دوحة الفرس و نبعة من سرحتهم فقد كانوا مقتدين باهل السغد فى اول السنة و موضع الحاق الزوائد . . . و وجدتهم يبتدئون فى تسمية اول يوم من الزوائد التى الحقت به آخر اسبندار مجى ابتداء هم به اول يوم من الشهر و كذلك على الولاء الى ان يكون اسم الخامس منها اسبندار مجى ثم يبتدئون عودا بريمژد و هو اول ناوسارجى و لا يستعملون فيها اسماء على حدة و لا يعلمون بها و انا اظن ان ذلك كان لهم به مثل الاختلاف الواقع فيه للفرس و اهل السغد ثم لما كان من اهلاك قتيبة بن مسلم الباهلى كتبتهم و قتله هرابذتهم و احراقه كتبهم و صحفهم بقوا اميين يقولون « 1 » فيما يحتاجون اليه على الحفظ فلما طال عليهم الامد فاتهم ما اختلف فيه و حفظوا ما اتفق عليه . الاثار الباقيه . و تاريخهم [ تاريخ الفرس ] فيما بينهم ينقسم من لدنه [ من لدن كيومرث ] اثلاثا فالقسم الاول منه الى قتل الاسكندر دارا و تسلطه على ممالك الفرس و نقله خزائن حكمتهم الى بلاده و الثانى من ذلك الوقت الى ظهور اردشير بن بابك و رجوع الملك الى قرار و الثالث من حينئذ الى مقتل يزدجرد بن شهريار و زوال ملك آل ساسان و ظهور الاسلام . الاثار الباقيه . و مدة الاشغانية احق بدخول الخطاء فيه لتشتت حال الفرس فيها و اهتمامهم لانفسهم و اشتغالهم بما يشغلهم عن حفظ التواريخ بمالقيهم من جهة الاسكندر و خلفائه من الروم و بعده من احراق جميع ما يرغب فيه من العلوم و هدم ما يتنفس به ويتنافس فيه من الصنائع البديعة حتى انه احرق اكثر كتاب الدين و خرب الابنية العجيبة كالتى فى جبال اصطحز المعروفة فى زماننا به مسجد سليمان بن داود و القى النار فيها فيقال ان آثار الحرق باقية فى مواضع منها الى يومنا هذا . الاثار الباقيه . و من المبانى العجيبة ايوان كسرى بناه سابور ذو الاكتاف فلم يتمه ابرويز بن هرمز و بنى فى نيف و عشرين سنة و طوله مائة ذراع فى عرض خمسين ذراعا فى سمك هائة ذراع مبنى بالجص و الآجر و طول كل شرافة منه خمسة عشر ذراعا و لما ملك المسلمون
--> ( 1 ) يعولون ؟