على اكبر دهخدا

1593

امثال و حكم ( فارسى )

المهاوى و مجارى الايام فى الزيارة و النقصان و استهلال القمر و افعاله و وزن الموازين و ذرع المثلث و المربع و المختلف الزوايا و نصب القناطر و الجسور و الدوالى و النواعير على المياه و حال ادوات الصناع و دقايق الحساب كان ناقصا فى حال كتابته . عيون الاخبار . و قرأت فى التاج ان ابرويز قال لكاتبه : « اكتم السر و اصدق الحديث و اجتهد فى النصيحة و احترس بالحذر فأن لك على ان لا اعجل بك حتى استأنى لك و لا اقبل عليك قولا حتى استيقن و لا اطمع فيك احدا فيغتالك . و اعلم انك بمنجاة رفعة فلا تحطنها و فى ظل مملكة فلا تستزيلنه ، و قارب الناس مجاملة عن نفسك و باعد الناس مشايحة من عدوك و اقصد الى الجميل ادراعا لغدك و تحصن بالعفاف صونا لمرؤتك و تحسن عندى بما قدرت عليه من حسن و لا تشرعن الالسنة فيك و لا تقبحن الا حدوثه عنك وصن نفسك صون الدرة الصافية و اخلصها اخلاص الفضة البيضاء و عاتبها معاتبة الحذر المشفق و حصنها تحصين المدينة المنيعة . لا تدعن ان ترفع الى الصغير ، فأنه يدل على الكبير و لا تكتمن الكبير فأنه ليس شاغل عن الصغير . هذب امورك ثم القنى بها و احكم لسانك ثم راجعنى به و لا تجترئن على فأمتعض و لا تنقبض منى فأتهم و لا تمرضن ما تلقانى به و لا تخدجنه . و اذا فكرت فلا تعجل و اذا كتبت فلا تعذر ، و لا تستعينن بالفضول فانها علاوة على الكفاية و لا تقصرن عن التحقيق فانها هجنة بالمقالة و لا تلبسن كلاما بكلام و لا تباعدن معنى عن معنى . اكرم كتابك عن ثلاث : خضوع يستخفه ، و انتشار يثبجه و معان تقعد به و اجتمع الكثير مما تريد فى القليل مما تقول ، و ليكن بسطة كتابك على السوقة كبسطة ملك الملوك على الملوك و لا يكن ما تملك عظيما و ما تقول صغيرا فأنما كلام الكاتب على مقدار الملك فاجعله عاليا كعلوه و فائقا كفوقه . و اعلم ان جماع الكلام كله خصال اربع : سؤالك عن الشيئى ، و سؤالك عن الشيئى و امرك بالشيئى و خبرك عن الشيئى فهذه الخلال دعائم المقالات ان التمس لها خامس لم يوجد و ان نقص منها رابع لم تتم ، فاذا امرت فاحكم و اذا سألت فأوضح و اذا طلبت فأسجع و اذا اخبرت فحقق فأنك اذا فعلت ذلك اخذت بحزامير القول كله فلم يشتبه عليك وارده و لم يعجزك منه صادره . اثبت فى دواوينك ما ادخلت و أحص فيها ما اخرجت و تيقظ لما تأخذ و تجرد لما تعطى و لا يغلبنك النسيان عن الاحصاء و لا الاناة عن التقدم و لا تخرجن وزن قيراط فى غير حق و لا تعظمن اخراج الكثير فى الحق ، و ليكن ذلك كله عن مؤامرتى . عيون الاخبار . و قرأت فى بعض كتب العجم ان موبذان موبذ وصف الكتاب فقال : كتاب الملوك عيبتهم المصونة عندهم و آذانهم الواعية و السنتهم الشاهدة ، لانه ليس احد اعظم سعادة من وزراء الملوك اذا سعدت الملوك و لا اقرب هلكة من وزراء الملوك اذا هلكت الملوك ، فترفع التهمة عن الوزراء