على اكبر دهخدا

1589

امثال و حكم ( فارسى )

راع تحت شجرة و هو حاقن فقال للراعى احفظ على عنان دابتى حتى ابول فاخذ بركابه حتى نزل و امسك عنان الفرس و كان لجامه ملبسا ذهبا فوجد الراعى غفلة من بهرام فاخرج من خفه سكينا فقطع بعض اطراف اللجام فرفع بهرام رأسه فنظر اليه فاستحيا و رمى بطرفه الى الارض و اطال الاستبراء ليأخذ الراعى حاجته من اللجام و جعل الراعى يفرح بأبطائه عنه حتى اذا ظن انه قد اخذ حاجته من اللجام قام فقال يا راعى قدم الى فرسى فانه قد دخل فى عينى مما فى هذه الريح فما اقدر على فتحهما و غمض عينيه لئلا يوهمه انه يتفقد حلية اللجام فقرب الراعى فرسه فركبه فلما ولى قال له الراعى ايها العظيم كيف آخذ الى موضع كذا و كذا ؟ ( لموضع بعيد ) قال بهرام و ما سؤالك عن هذا الموضع قال هناك منزلى و ما وطئت هذ الناحية قط غير يومى هذا و لا أرانى اعود اليه ثانية فضحك بهرام و فطن لما اراد فقال انا رجل مسافر و انا احق بأن لا اعود الى هاهنا ابدا ثم مضى . فلما نزل عن فرسه قال لصاحب دوابه و مراكبه : ان معاليق اللجام قد وهبها لسائل مربى فلا تتهمن بها احدا . و هكذا يحكى عن انوشروان انه قعد ذات يوم فى نيروز او مهرجان و وضعت الموائد و دخل وجوه الناس الايوان على طبقاتهم و مراتبهم و قال الموكلون بالموائد على رؤوس الناس و كسرى بحيث يراهم فلما فرغ الناس من الطعام جاؤوا بالشراب فى آنية الفضة و جامات الذهب فشرب الاساورة و اهل الطبقة العالية فى آنية الذهب . فلما انصرف الناس و رفعت الموائد اخذ بعض القوم جام ذهب فاخفاه فى قبائه و انوشروان يلحظه فصرف وجهه عنه و افتقد صاحب الشراب الجام فصاح لا يخرجن احد من الدار حتى يفتش فقال كسرى لا تتعرض لاحد و اذن للناس فانصرفوا . فقال صاحب الشراب ايها الملك انا فقدنا بعض آنية الذهب فقال الملك صدقت قد اخذها من لا يردها عليك و قد رآه من لا ينم عليه . فانصرف الرجل بالجام . كتاب التاج . و كانت ملوك الاعاجم كلها اولها و آخرها لا تمنع احدا من خاصتها و عامتها شكر من انعم عليها او على احد منها و تقريظه و ذكر نعمه و احسانه و ان كانت الشريعة قد قتلته و الملك قد سخط عليه . بل كانوا يعرفون فضيلة من ظهر ذلك منه و يأمرون بصلته و تعهده . كتاب التاج . قال شيرويه بن ابرويز به حق ما يقال ان الخرس خير من البيان فيما لا يجب . كتاب التاج و كان اردشير بن بابك اذا تمطى قام سماره . و كان الاردوان الاصغر له وقت من الليل و ساعات تحصى فاذا مضت جاء الغلام بنعله فقام من حضره . و كان بستاسف اذا دلك عينيه قام من حضره . و كان يزدجرد الاثيم اذا قال « شب بشد » قام سماره ، و كان بهرام