على اكبر دهخدا

1581

امثال و حكم ( فارسى )

الدنيا ازمتها و علا شانه و عظيم امره و اربى فى كنز الاموال و الاستكثار من الذخائر و الا علاق و جميع آلات الملك و ادوات السلطان على من تقدمه و اخذ مع ذلك كله يركض فى ميدان التصابى و يجنى ثمار الملاهى و يزجى عيشا اخضر العود و يلابس دهرا متصل السعود و كان من حسن الصورة و كمال الجسامة و شدة القوة بحيث يضرب به المثل و لا يستقل به فرس من جملة مراكبه و هى اكثر من اثنى عشر الفا الا فرسه المعروف بشبديز اذ كان فى الدواب كهو فى الارباب و هو احدا فراس الملوك المذكورة المنسوبة اليهم كرخش رستم و ادهم كيخسرة . و ركب ابرويز يوما شبديز فجمح قليلا حتى انقطع عنانه فامر بقتل صاحب الركاب فقال له ايها الملك اسمع كلامى ثم شأنك . قال هات ، قال فاذا تجاذب ملك الناس و ملك الدواب فما بقاء السير بينهما فعفا عنه و قال ما دله على مثل هذا الكلام الا تأخر اجله . قيل له ان شاهينا صاد بازيا فقال اقتلوه لئلا يتجاسر العبيد على الارباب و الصغار على الكبار . . . و كان ابرويز يقول من لم يطع من فوقه لم يطعه من دونه ، و فى وصيته لابنه شيروية لا توسعن على جندك فيستغنوا عنك و لا تضيقن عليهم فيضجوا منك اعطهم عطاء قصدا و امنعهم منعا جميلا و وسع عليهم فى الرجاء و لا توسع عليهم فى العطاء . و لما رهن عنده حاجب بن زرارة قوسه عن العرب قال ابرويز لولا انهم عندى اقل من القوس لم اقبلها . و قال لبعض مرازبته اتقوا الملوك فأنهم يأخذون اخذ الاسود و يغضبون غضب الصبيان . غرر اخبار ملوك الفرس . و من الخصائص و النفائس التى اجتمعت لا برويز : ايوان المدائن المعروف بايوان كسرى الذى ماله نظير فى الدنيا و هو باق الى اليوم و به يتمثل فى الابنية العجيبة . . . و منها تخت طاقديس و هو سرير العاج و الساج و صفائحه و درابزيناته من الفضة و الذهب و طوله مائة و ثمانون ذراعا و عرضه مائة و ثلثون ذراعا و ارتفاعه خمس عشر ذراعا و [ فى ] مراقيه سرر من الشيز و الابنوس مضببة بالذهب و عليه طاق من الذهب و اللازوردفيه صور الفلك و الكواكب و البروج و الاقاليم السبعة و صور الملك و هيئاتهم فى المجالس و الحروب و المتصيدات و فيه ما يدل على معرفة ساعات النهار و له اربعة بسط على مقداره من الديباج النسيج المرصع باللالى و اليواقيت يختص كل واحد منها بما يشاكله و يوافقه من فصول السنة ، و منها التاج الكبير الذى فيه ستون منا من الذهب الابريز و كان مرصعا باللالى التى تحكى بيض العصافير و اليواقيت الرمانية التى يضيئى منها الظلام و يستصبح بها فى الليالى المرخية سدولها و قصب الزمرد التى تسيل لها عيون الافاعى و كان يعلق من الايوان سلسلة ذهب ذرعها سبعون ذراعا يعلق بها التاج كيما يماس رأس الملك و لا يوذيه و لا يقله ، و منها الشطرنج المنحوتة من الياقوت الاحمر و قصب الزمرد