على اكبر دهخدا

1542

امثال و حكم ( فارسى )

الحضر لذلك العهدهم العجم او من فى معناهم من الموالى و اهل الحواضر الذين هم يومئذ تبع للعجم فى الحضارة و احوالها من الصنايع و الحرف لانهم اقوم على ذلك للحضارة الراسخة فيهم منذ دولة الفرس فكان صاحب صناعة النحو سيبويه و الفارسى من بعده و الزجاج من بعدهما و كلهم عجم فى انسابهم و انما ربوا فى اللسان العربى فاكتسبوه بالمربى و مخالطة العرب و صيروه قوانين و فنا لمن بعدهم و كذا حملة الحديث الذين حفظوه عن اهل الاسلام اكثرهم عجم او مستعجمون باللغة و المربى و كان علماء اصول الفقه كلهم عجم كما يعرف و كذا حملة علم الكلام و كذا اكثر المفسرين و لم يقم بحفظ العلم و تدوينه الا الاعاجم و ظهر مصداق قوله صلى اللّه عليه و سلم لو تعلق العلم باكناف السماء لناله قوم من اهل فارس . و اما العرب الذين ادركوا هذه الحضارة و سوقها و خرجوا اليها عن البداوة فشغلتهم الرياسة فى الدولة العباسية و ما دفعوا اليه من القيام بالملك عن القيام بالعلم و النظر فيه فانهم كانوا اهل الدولة و حاميتها و اولى سياستها مع ما يلحقهم من الانفة عن انتحال العلم حينئذ بما صار من جملة الصنايع و الرؤساء ابدا يستنكفون عن الصنايع و المهن و ما يجر اليها و دفعوا ذلك الى من قام به من العجم و المولدين و ما زالوا يرون لهم حق القيام به فانه دينهم و علومهم و لا يحتقرون حملتها كل الاحتقار حتى اذا خرج الامر من العرب جملة و صار للعجم صارت العلوم الشرعية غريبة النسبة عند اهل الملك بما هم عليه من البعد عن نسبتها و امتهن حملتها بما يرون انهم بعداء عنهم مشتغلين بما لا يعنى و لا يجدى عنهم فى الملك و السياسة كما ذكرناه فى نقل المراتب الدينية فهذا الذى قررناه هو السبب فى ان حملة الشريعة او عامتهم من العجم و اما العلوم العقلية ايضا فلم تظهر فى الملة الا بعدان تميز حملة العلم و مولفوه و استقر العلم كله صناعة فاختصت بالعجم و تركتها العرب و انصرفوا عن انتحالها فلم يحملها الا المعربون من العجم شأن الصنايع كما قلناه اولا فلم يزل ذلك فى الامصار مادامت الحضارة فى العجم و بلادهم من العراق و خراسان و ماوراء النهر . . . نقل از مقدمهء ابن خلدون . تنتقل الحضارة من الدول السالفة الى الدول الخالفة فانتقلت حضارة الفرس للعرب بنى اميه و بنى العباس و انتقلت حضارة بنى امية بالاندلس الى ملوك المغرب من الموحدين و زناته لهذا العهد و انتقلت حضارة بنى العباس الى الديلم ثم الى الترك ثم الى السلجوقية ثم الى الترك المماليك بمصر و التتر بالعراقين . از مقدمهء ابن خلدون . حضرت رحلى الهموم فوجهت الى ابيض المدائن عنسى اتسلى عن الحظوظ و آسى * لمحل من آل ساسان درس ذكر تنيهم الخطوب التوالى * و لقد تذكر الخطوب و تنسى