ابن سيده
633
المحكم والمحيط الأعظم
* والسَّأَو : الهِمّة . والسَّأْوُ : بُعْدُ الهَمِّ والنِّزَاع . * وسَأَوْتُ الثَوْبَ والجِلْدَ سَأْوًا : إذا مَدَدْتُه حتى يَنْشَقّ . * وسَآه الأَمْرُ ، كسَاءَه ، مقلوبٌ عن ساءَه ، حكاه سيبويه ، وأنشد لكعبِ بن مالك : لقد لَقِيَت قُرَيظَة ما سَآها * وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيلُ « 1 » وأكْرَه مَسَائِيَكَ ، قال إنما جُمِعَت مَسَاءَة ثم قُلِبَتْ ، فكأنه جمع مَسْآة مثل مَسْعَاة . مقلوبه : سوأ * ساءَهُ سَوْءًا ومَسَائِيَةً : فَعَل [ به ] ما يكره . قال سيبويه : سألتُ الخليل عن سَوَائِيَة فقال : هي فَعَالِيَةٌ بمنزلة عَلَانِية ، قال : والذين قالوا : سَوايةً حذفُوا الهمزة كما حَذَفوا همزة هارٍ ولاثٍ ، كما اجتمع أكثرهم على تَرْك الهمز في مَلَك وأَصْلُه مَلأَكٌ . وقال : وسألته عن مَسَائِيةً : هي مَقْلُوبة ، وإنما كان حدّها مَسَاوِئَةٌ ، فكَرِهُوا الواو مع الهمزة لأنهما حرفان مُسْتَثْقَلان . * واسْتاءَ هو : اهْتَمَّ . * وسُؤْتُ له وَجْهَه : قَبَّحْتُهُ . * وساء الشىءُ سَوْءًا : قَبُحَ . * ورَجُلٌ أَسْوَءُ : قَبِيحٌ والأُنْثى سَوْآء ، وقيل : هي فَعْلاء ، لا أفعَل لها وفي الحديث « سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ من حَسْنَاء عقيمٌ » « 2 » وكل كلمة قبيحة أو فَعْلَة قبيحة سَوْآء ، قال أبو زُبَيْد في رَجُلٍ من طَيِّئ نزل به رَجُلٌ من شَيْبان ، فأَضافَهُ الطائِى ، وأحسن إليه ، وسقاه ، فلما أسرع الشرابُ في الطائي افتَخَر ومَدَّ يدَه : فوثب عليه الشيباني ، فقطع يده ، فقال أبو زُبَيْد : ظَلَّ ضَيْفًا أَخُوكُمُ لأَخِينَا * في شَرابٍ ونَعْمة وشِواءِ لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وحُقَّتْ * يَا لَقَوْمِى للسَّوْأةِ السَّوْآءِ « 3 »
--> ( 1 ) البيت لحسان في ديوانه ص 244 ؛ ولكعب بن مالك في ديوانه ص 209 ؛ ولسان العرب ( ذلل ) ، ( سأى ) ؛ وتاج العروس ( ذلل ) ، ( سأى ) . ( 2 ) « ضعيف » : انظر ضعيف الجامع ( ح 3291 ) ، بلفظ : « سوداء . . . » ( 3 ) البيتان لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص 28 ؛ ولسان العرب ( سوأ ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 131 ) ؛ وتاج العروس ( سوأ ) . والثاني منهما في مقاييس اللغة ( 3 / 113 ) ؛ وأساس البلاغة ( سوأ ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( هيب ) .