ابن سيده
606
المحكم والمحيط الأعظم
* واسْتَرَيْتُ الشىءَ ، وأَسْتَرْتُه - الأخيرة على القَلْب - : اخْتَرْته ، قال الأعشى : فقد أَطَّبِى الكاعِبَ المُسْتَرا * ةَ مِنْ خِدْرها وأُشِيعُ القِمَارَا « 1 » ومنه قولُ بعضِ سَجَعَةِ العرب ، وذَكَرَ ضرُوبَ الأزْنادِ ، فقال : ومن اقْتَدَح المَرْخَ والعَفارْ فقد اسْتَخارَ واسْتَارَ . * وتَسَرَّيتُه : أخذت أَسْراه ، قال حُميَدُ بن ثورٍ : لقد تَسَرَّيْت إذا الهَمُّ وَلَجْ * واجْتَمعَ الهَمُّ هُمُومًا واعْتَلَجْ جُنَادِفَ المِرْفَقِ مَبْنِىَّ الثَّبَجْ « 2 » * والسَّرِىُّ : المُخْتار . * والسُّرْوَةُ ، والسِّرْوَةُ ، والسَّرْوَةُ - الأخيرة عن كُراع - : سَهْمٌ صَغِيرٌ قصيرٌ ، وقيل : سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْل طَوِيلُه ، وقيل : هو المُدَوَّر المُدَمْلَك الذي لا عَرْضَ له ، فأما العَرِيضُ الطويلُ فهو المِعْبَلَة . وقال ثعلب : السِّرْوَةُ والسُّرْوَةُ : أدَقُّ ما يكون من نصال السِّهَامِ يدخل في الدُّرُوع . وقال أبو حَنِيفَة : السِّرْوَة : نَصْلٌ كأنّه مِخْيَط أو مِسَلّة ، وقد تقدم في الياء ؛ لأن هذه الكلمة يائية وواوية . * وسَرَاةُ كل شىءٍ : أعلاه ، وسَرَاةُ النَّهارِ وغيره : ارتفاعُه ، وقيل : وَسَطُه ، قال البُرَيْق الهذلي : مُقِيمًا عِنْد قَبْرِ أبى سِبَاعٍ * سَرَاةَ اللَّيْلِ عِنْدَكَ والنَّهارَا « 3 » فَجَعَل اللَّيْلَ سَرَاةً ، والجمع سَرَوات ، ولا يُكَسَّر ، وقوله : صَرِيفٌ ثُمَّ تَكْلِيفُ الفَيَافِى * كأنَّ سَرَاةَ جِلَّتِها الشُّفُوفُ « 4 » أراد كأن سَرَواتهن الشفوفُ ، فوَضَعَ الواحِدَ مَوْضِعَ الجَمْع ، ألا تَرَاه قال : قبل هذا :
--> ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 95 ؛ ولسان العرب ( سرا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 55 ) ؛ وتاج العروس ( سرو ) . وفيه : ( وقد أخرج . . . ) مكان ( فقد أَطَّبِى . . . ) . ( 2 ) الرجز لحميد بن ثور في تاج العروس ( سرو ) ؛ ولسان العرب ( سرا ) ؛ وليس في ديوانه الذي يتضمن قصيدة من الرجز على الروى نفسه . ( 3 ) البيت للبريق الهذلي في لسان العرب ( سرا ) . ( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( سرا ) .