ابن سيده

591

المحكم والمحيط الأعظم

أبو عُبَيْد : رَجُلٌ ماسٌ على مثالِ مالٍ ، وهو خَطَأٌ . مقلوبه : ميس * ماسَ يَمِيسُ مَيْسًا ، ومَيَسَانًا : تَبَخْتَر واخْتَالَ . * وغُصْنٌ مَيَّاسٌ : مائِلٌ . * وامرأةٌ مُومِسٌ ، ومُومِسَةٌ : فاجِرَةٌ جِهارًا . وإنما اخْتَرْتُ وَضْعَه في الياء ، وخالفت ترتيب اللُّغَوِيِّين في ذلك ، لأنها صيغة فاعل ، ولم أجد لها فِعْلًا البَتَّةَ يجوز أن يكون هذا الاسم عليه إلا أن يكون من قولهم : أمَاسَت جِسْمَها ، كما قالوا فيها : خَرِيعٌ من التَّخَرُّع ، وهو التَّثَنِّى ، فكان يَجِبُ على هذا مُمِيسٌ ومُمِيسَةٌ ، لكنهم قَلَبُوا مَوْضِعَ العَيْنِ إلى الفاء ، فكأنه أَيْمَسَتْ ، ثم صِيغَ اسم الفاعل على هذا . وقد يكون « مُفْعِلًا » من قولهم : أَوْمَسَ العِنَبُ إذا لانَ ، وسيأتي ذكره في الواو ، قال ابن جِنِّى : رُبَّما سَمَّوا الإِماءَ اللّواتِى للخِدْمَةِ مُومِسَات . * والمَيْسُونُ : المَيَّاسَةُ من النِّسَاءِ المُخْتالَة ، وهذا البناء على هذا الاشتقاق غير مَعْلُوم ، وهو من المُثُل الذي لم يَحكِها سيبويه ، كزَيْتُون ، وحكاه كُراع في باب فَيْعُولٍ ، واشْتَقَّه من المَيْس ، ولا أَدْرِى كيف ذلك ، لأنه ينتفى كونه فَيْعُولًا ، وكونه مشتَقّا من المَيْسِ . * ومَيْسُونُ : اسْمُ امْرَأَةٍ منه ، قال الحارِثُ بن حِلِّزَة : إذْ أَحَلَّ العَلَاةَ قُبَّةَ مَيْسُو * نَ فأَدْنَى دِيارِها العَوْصاءُ « 1 » وقد تقدم في باب مَسَنَه بالسَّوْط ، فهو على هذا فَيْعُولٌ صحيحٌ ، وبابُ المَيْسِ أَوْلَى به ، لما جاء من قَوْلِهم : امرأة مَيْسُون : تَمِيسُ في مِشيَتِها . * والمَيْسُ : شَجَرٌ تُعْمل منه الرِّحَال ، قال أبو حَنِيفة : المَيْسُ : شَجَرٌ عِظَامٌ شَبِيه في نباته ووَرَقِه بالغَرَب ، وإذا كان شابا فهو أبيض الجَوْفِ ، فإذا تقادم اسْوَدَّ فصار كالآبِنُوس ، ويَغْلُظُ حتى تُتَّخذَ منه الموائد الواسعة وتُتَّخَذ منه الرِّحَال ، قال العجاج ووصف المطايا : يَنْتُقْنَ بالقَوْم [ من ] التَّرَعُّلِ * مَيْسَ عُمانَ ورِحالَ الإِسْحِلِ « 2 »

--> ( 1 ) البيت للحارث بن حلّزة في ديوانه ص 30 ؛ ولسان العرب ( ميس ) ، ( غوص ) ؛ ومعجم ما استعجم ( 3 / 980 ) ؛ وتاج العروس ( ميس ) ، ( عوص ) . ( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 301 - 302 ) ؛ ولسان العرب ( ميس ) ، ( نتق ) ، ( زعل ) ؛ وتاج العروس ( ميس ) ، ( نتق ) ، ( زعل ) .