ابن سيده

565

المحكم والمحيط الأعظم

* ورَجُلٌ مائِسٌ ، ومَئُوسٌ ، ومِمْآسٌ : يَسْعَى بين الناس بالفسادِ ، عن ابن الأعرابىِّ . ومَآسٌ ، مثل مَعّاسٍ ، بتَشديدِ الهمزة - عن كُراعٍ - كذلك . مقلوبه : أسم * أُسامَةُ : من أسماء الأسد ، معرفة لا يَنْصَرِف . * وأُسامة : اسمُ رجلٍ من ذلك ، فأما قوله : وكأَنِّى في فَحْمَة ابن جَمِيرٍ * في نِقَابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ « 1 » فإنه زاد اللامَ ، كقولِه : ولقد نهيتُكَ عن بناتِ الأَوْبرِ « 2 » وأما قوله : عَيْنُ بَكِّى لِسَامَةَ بن لُؤَىٍّ * عَلِقَتْ بساقِ سامةَ العَلاقَهْ « 3 » فإنه أراد بسَامَةَ أسامةَ ، فحذف الهمزة . مقلوبه : أمس * أَمْسِ : من ظروف الزمان مبنى على الكسرِ إلا أن ينكر أو يعرّف ، وربما بُنِىَ على الفتح ، والنسبة إليه إمْسِىٌّ على غيرِ قياسٍ ، قال ابن جِنِّى : امتعنوا من إظهار الحرف الذي يعرّف به أمْسِ حتى اضطرُّوا لذلك إلى بنائِه لتَضَمُّنِه معناه ، ولو أظهروا ذلك الحرفَ فقالوا : مَضَى الأَمْسُ بما فيه لما كان خُلْفًا ولا خَطَأً ، فأما قولُه : وإني وَقَفْتُ اليَوْمَ والأمْسِ قَبْلَه * ببابِكَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ « 4 » فإنّ ابنَ الأعرابىِّ قد رواه الأَمْسِ والأَمْسَ جرّا ونَصْبًا ، فمن جَرَّه فعلى الباب فيه ، وجعل اللام مع الجر زائدة ، واللام معرفة له مرادة فيه ، وهو نائب عنها ، ومُضَمِّنٌ لها ، وكذلك قوله : والأمس هذه اللام زائدة والمعرفة له مرادة فيه ، محذوفة منه ، يدل على ذلك بناؤُه على الكَسْرِ ، وهو في موضع نَصْبٍ ، كما يكون مَبْنِيًا إذا لم تظهر اللام في لفظه .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( سردح ) ، ( جمر ) ، ( أسم ) ؛ وتاج العروس ( سردح ) ، ( جمر ) ، ( أسم ) . ( 2 ) عجز بيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 331 ؛ ولسان العرب ( جوت ) ، ( حجر ) ، ( سور ) ، ( أسم ) ؛ وصدره : لقد جَنَيْتُكَ أكمُؤًا وعساقلًا . ( 3 ) البيت للأزديّة في لسان العرب ( فوق ) ؛ وتاج العروس ( فوق ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( علق ) ، ( أسم ) ؛ وتاج العروس ( علق ) ؛ والمخصص ( 14 / 17 ) . ويروى العجز : علقت مِلْ أُسَامةَ العلاقهْ . ( 4 ) البيت لنصيب في ديوانه ص 9 ؛ ولسان العرب ( أين ) ، ( أمس ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( لوم ) .